
في تطورات متسارعة تنذر بتدهور إضافي في أوضاع الشرق الأوسط، عبّرت عدة دول عربية وإسلامية عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة للقصف الأمريكي الذي استهدف منشآت نووية إيرانية، معتبرةً أن هذا التصعيد يمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي. فمن مسقط، دعت سلطنة عمان، التي تلعب دور الوسيط المحوري في المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، إلى […]
في تطورات متسارعة تنذر بتدهور إضافي في أوضاع الشرق الأوسط، عبّرت عدة دول عربية وإسلامية عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة للقصف الأمريكي الذي استهدف منشآت نووية إيرانية، معتبرةً أن هذا التصعيد يمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
فمن مسقط، دعت سلطنة عمان، التي تلعب دور الوسيط المحوري في المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، إلى خفض “فوري وشامل” للتصعيد، محذّرة من أن هذا القصف “ينذر بتوسيع رقعة الحرب”، وواصفة إياه بـ“الانتهاك الجسيم” للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر استخدام القوة وانتهاك سيادة الدول، ويكفل حقها في تطوير برامج نووية لأغراض سلمية.
و بدورها، أبدت وزارة الخارجية الباكستانية بالغ قلقها من التصعيد الأخير، إثر استهداف منشآت فوردو، نطنز، وأصفهان النووية الإيرانية، محذّرة من “عواقب وخيمة” قد تطال ليس فقط المنطقة، بل تتجاوزها إلى أبعاد دولية.
وفي السياق ذاته، حذر العراق من “تهديد خطير للأمن والاستقرار الإقليمي”، مشددًا على رفضه القاطع لاستخدام القوة في العلاقات الدولية، وداعيًا إلى احترام سيادة الدول وحماية منشآتها الحيوية، لا سيما تلك الخاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكّدًا أن “الحلول العسكرية لا يمكن أن تعوّض الحوار والدبلوماسية”.
مصر، المملكة العربية السعودية، وقطر انضمت إلى الأصوات المطالِبة بتهدئة عاجلة، معربة عن “قلقها العميق” تجاه تطورات الوضع، ومؤكدة على “ضرورة العودة إلى المسارات السلمية والدبلوماسية فورًا”.
و في المقابل، طالبت إيران بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي دون تأخير، ووصفت على لسان وزير خارجيتها، عباس عراقجي، القصف الأمريكي بأنه “انتهاك صارخ” لميثاق الأمم المتحدة، ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة احتفاظها بكافة الخيارات للدفاع عن سيادتها وشعبها وفقًا لمبدأ الدفاع المشروع.
و من جهتها، اعتبرت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الهجمات تمثل “خروقات خطيرة” للمواثيق الدولية، وعلى رأسها معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، داعية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل.
وتأتي هذه التطورات في ظل عدوان عسكري مكثف يشنّه الكيان الصهيوني على إيران منذ 13 جوان الجاري، مستهدفًا مواقع عسكرية ونووية ومدنية، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، من بينهم علماء نوويون بارزون ومدنيون، حسب ما أفادت به السلطات الإيرانية.
وفي ردها على هذا العدوان، أعلنت إيران تنفيذ ضربات صاروخية واسعة طالت مواقع وقواعد عسكرية إسرائيلية، في تصعيد غير مسبوق ينذر بمزيد من التوتر والانفجار في المنطقة.


























