
في عددها 740 الصادر في مارس 2025، أكدت مجلة الجيش في افتتاحيتها على الفخر والاعتزاز اللذين يغمران الجزائريين وهم يحتفلون بعيد النصر في شهر الشهداء، مستحضرين تضحيات الأبطال الذين حرروا البلاد من استعمار غاشم حاول طمس الهوية الوطنية. وأبرزت الافتتاحية أن الوفاء لهذه التضحيات يتطلب العمل دون هوادة للحفاظ على الجزائر قوية، مزدهرة، وسيدة في […]
في عددها 740 الصادر في مارس 2025، أكدت مجلة الجيش في افتتاحيتها على الفخر والاعتزاز اللذين يغمران الجزائريين وهم يحتفلون بعيد النصر في شهر الشهداء، مستحضرين تضحيات الأبطال الذين حرروا البلاد من استعمار غاشم حاول طمس الهوية الوطنية. وأبرزت الافتتاحية أن الوفاء لهذه التضحيات يتطلب العمل دون هوادة للحفاظ على الجزائر قوية، مزدهرة، وسيدة في قراراتها، من خلال مواصلة مسار بناء الجزائر الجديدة.
أشادت المجلة بالإنجازات الكبرى التي تشهدها الجزائر، والتي تجسد الإرادة القوية للبلاد في مواجهة التحديات، ومن بينها محطات تحلية مياه البحر التي أشرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على تدشينها نهاية الشهر المنصرم. واعتبرت هذه المشاريع خطوة عملاقة نحو تعزيز الأمن المائي وتأمين احتياجات المواطنين، مما يعكس رؤية الدولة في تحقيق الاكتفاء وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية.
وفي هذا السياق، نقلت المجلة تصريح الرئيس تبون، الذي شدد على أن هذه الإنجازات تمثل امتدادًا لروح ثورة نوفمبر المجيدة، وهي الروح التي مكّنت الشعب الجزائري من تحقيق المستحيل، تمامًا كما فعل أسلافهم الذين واجهوا قوة استعمارية كبرى ببنادق صيد، واستطاعوا طردها من البلاد.
تطرقت الافتتاحية إلى النجاح الذي حققته الجزائر على الساحة الدولية، بفضل الدبلوماسية النشطة التي أعادت البلاد إلى مكانتها المرموقة بين الأمم. وأشارت إلى الدور الفعال للجزائر داخل مجلس الأمن الدولي كعضو غير دائم، وداخل الاتحاد الإفريقي، حيث أثنى القادة الأفارقة خلال القمة الأخيرة على قيادة الرئيس تبون لمنتدى الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، مشيدين بالتزامه بتعزيز الديمقراطية والحوكمة الرشيدة في القارة.
على المستوى العسكري، أكدت المجلة أن الجيش الوطني الشعبي يواصل تعزيز قدراته، في إطار مسار العصرنة والاحترافية، وترسيخ موقع الجزائر كقوة إقليمية لا يمكن تجاوزها في معادلة الأمن والاستقرار.
وفي هذا الإطار، شدد الفريق أول السعيد شنڤريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، على أهمية الدبلوماسية العسكرية، التي شهدت نشاطًا مكثفًا من خلال زيارات ولقاءات مع جيوش صديقة، لتعزيز التعاون العسكري، بما يمكن الجزائر من رفع التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
كما سلطت الافتتاحية الضوء على الدور البارز الذي تلعبه المرأة الجزائرية في مختلف المجالات، مشيدة بكفاءتها والتزامها بمبادئ نوفمبر، حيث تواصل الجزائريات المساهمة في بناء الجزائر الجديدة بكل عزيمة ووفاء.
وفي هذا السياق، تقدمت المجلة بأطيب التهاني للمرأة الجزائرية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، متمنية لهن مزيدًا من النجاح والتألق، ومؤكدة أنهن جزء أساسي من مسيرة النهضة الوطنية.
رسخت افتتاحية مجلة الجيش صورة الجزائر المنتصرة على التحديات، الجزائر التي تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، مستندة إلى إرثها النوفمبري، ومؤكدة على دور كل الجزائريين والجزائريات في حماية الوطن والمساهمة في تنميته، لتبقى الجزائر رمزًا للسيادة، القوة، والازدهار.





























