في أجواء احتفالية احتضنها قصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة، أُسدل الستار، يوم الإثنين، على مشروع “حماية البيئة والتنوع البيولوجي للساحل الجزائري – PEBLA”، بحضور وزراء وممثلين عن قطاعات حكومية ودبلوماسية، يتقدمهم وزيرة البيئة وجودة الحياة، جيلالي نجيبة، التي أكدت في كلمتها أهمية المشروع كنموذج ناجح للتعاون البيئي الدولي. ويعد هذا المشروع ثمرة تعاون فعّال بين […]
في أجواء احتفالية احتضنها قصر الثقافة مفدي زكريا بالعاصمة، أُسدل الستار، يوم الإثنين، على مشروع “حماية البيئة والتنوع البيولوجي للساحل الجزائري – PEBLA”، بحضور وزراء وممثلين عن قطاعات حكومية ودبلوماسية، يتقدمهم وزيرة البيئة وجودة الحياة، جيلالي نجيبة، التي أكدت في كلمتها أهمية المشروع كنموذج ناجح للتعاون البيئي الدولي.
ويعد هذا المشروع ثمرة تعاون فعّال بين الجزائر ووكالة التعاون الألماني (GIZ)، حيث انطلق في جانفي 2020 بهدف حماية النظم الإيكولوجية الساحلية وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الساحلية، ضمن استراتيجية بيئية وطنية تقوم على المعرفة والشراكة والابتكار.
و أوضحت الوزيرة أن المشروع بُني على ثلاثة محاور أساسية و التي تمثلت في تحسين التسيير المدمج للمناطق الساحلية عبر تقوية قدرات الفاعلين المحليين،تعزيز تثمين الموارد البيئية من خلال دعم المجتمعات المحلية في استغلال الموارد البرية والبحرية، و تحسين إدارة المناطق البحرية المحمية باستخدام آليات تشاركية فعالة
وقد حقق المشروع إنجازات نوعية، أبرزها إنجاز أكثر من 30 دراسة علمية وتقنية،تحديث الاستراتيجية الوطنية لتسيير المناطق الساحلية، تصنيف ثلاث مناطق محمية جديدة: جبال ليدوغ بعنابة وسكيكدة، وجبل القل بسكيكدة، إعادة تأهيل محمية جزر حبيباس بوهران و
إنشاء سبع تعاونيات محلية لتثمين المنتجات الطبيعية مع تشغيل نظام المعلومات الجغرافية SIG-Littoral لمراقبة الساحل
كما أبرزت الوزيرة أيضًا دعم المشروع للاقتصاد الأخضر، من خلال تأطير 327 مستخدمًا للموارد الطبيعية، ودعم 16 تعاونية تنشط في مجالات النباتات العطرية وتربية النحل العضوي، بشراكة مع المعهد الوطني للتكوينات البيئية.
و أكدت جيلالي نجيبة أن اختتام المشروع لا يعني نهايته، بل بداية مرحلة جديدة لتوسيع نطاق المكتسبات، مشددة على أن الحفاظ على البيئة مسؤولية جماعية واستثمار في مستقبل الأجيال. وقد ثمّنت الوزيرة دعم وكالة GIZ وجميع الشركاء في إنجاح المشروع.
كما تميز الحفل أيضًا بتتويج الفائزين في “المسابقة الوطنية لأحسن صورة فوتوغرافية تحت الماء”، التي أطلقتها الوزارة لتشجيع الشباب على الجمع بين الفن والوعي البيئي. وقد أظهرت الصور الفائزة جمال التنوع البيولوجي البحري، وكشفت في ذات الوقت الهشاشة البيئية التي تتطلب جهودًا إضافية للحماية.
وفي ختام كلمتها، جدّدت الوزيرة التزام قطاعها بمواصلة الجهود التشريعية والميدانية والتحسيسية من أجل بيئة نظيفة وآمنة، داعية الجميع، مؤسسات وأفرادًا، إلى تبني روح الشراكة والمسؤولية من أجل حماية ما تبقى من كنوز الجزائر الطبيعية






























