يشهد الإرشاد الديني النسوي ضمن بعثة الحج الجزائرية تطورًا لافتًا، جعله أحد أهم محاور التأطير الميداني الموجه للنساء الحاجات، من خلال توفير دعم ديني، فقهي ونفسي يراعي خصوصياتهن ويعزز وعيهن بأداء المناسك في جو من السكينة والطمأنينة. وفي هذا الإطار، أوضحت ليلى حسيني، المرشدة الدينية الرئيسية للبعثة، خلال تقديمها دروسًا توجيهية بإحدى إقامات الحاجات بمكة، […]
يشهد الإرشاد الديني النسوي ضمن بعثة الحج الجزائرية تطورًا لافتًا، جعله أحد أهم محاور التأطير الميداني الموجه للنساء الحاجات، من خلال توفير دعم ديني، فقهي ونفسي يراعي خصوصياتهن ويعزز وعيهن بأداء المناسك في جو من السكينة والطمأنينة.
وفي هذا الإطار، أوضحت ليلى حسيني، المرشدة الدينية الرئيسية للبعثة، خلال تقديمها دروسًا توجيهية بإحدى إقامات الحاجات بمكة، أن المرشدات لا يكتفين بتأطير المناسك، بل يشكلن جسرًا للتفاعل الإنساني والديني، حيث تجد الحاجات فيهن ملاذًا آمناً لطرح استفساراتهن وطلب النصح في مختلف جوانب الحج، الدينية منها والاجتماعية.
من جهتها، كشفت المرشدة فتيحة كتران، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن أغلب تساؤلات الحاجات تدور حول أحكام الطهارة، لباس الإحرام، والتعامل مع الحالات الخاصة مثل المرض أو العذر الشرعي، وهي مواضيع تحظى بحساسية تفضّل النساء مناقشتها ضمن بيئة مؤطرة نسويًا.
وتندرج هذه الجهود ضمن سياسة مدروسة من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، التي تعمل على اختيار مرشدات يتمتعن بكفاءة علمية وتواصلية، يخضعن قبل موسم الحج لتكوين مكثف يشمل الجوانب الشرعية، النفسية والاجتماعية، وكذا كيفية التدخل في الحالات الطارئة.
بدورها، عبّرت الحاجة مبروكة (66 سنة) عن ارتياحها لهذا التأطير، قائلة: “المرشدات قدمن لنا توجيهات دقيقة ومبسطة حول كل خطوات الحج، إلى جانب نصائح عملية للسلوك في الحرم والتنقل بين المشاعر المقدسة”.
ويُعد هذا التمكين للمرأة المرشدة ضمن بعثة الحج الجزائرية نقلة نوعية في الخدمات الموجهة للحاجات، ويعكس وعيًا رسميًا بأهمية الاستجابة لاحتياجاتهن في إطار يجمع بين الأصالة الفقهية والمعاصرة التأطيرية.
ويرى متابعون أن هذه التجربة واعدة وقابلة للتوسيع مستقبلاً، من خلال رفع عدد المرشدات وتوفير وسائل دعم إضافية، تماشيا مع تزايد عدد النساء ضمن حجاج الجزائر سنويا.
ع.ع






























