
تجمع الجزائر وزيمبابوي علاقات تاريخية راسخة تعود جذورها إلى زمن الكفاح المشترك ضد الاستعمار، وتستند اليوم إلى إرادة سياسية قوية لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم مسار التنمية والتكامل الإفريقي. وتجسيدا لهذه الرؤية، يقوم الرئيس الزيمبابوي إيمرسون منانغاغوا بزيارة رسمية إلى الجزائر، بدعوة من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس […]
تجمع الجزائر وزيمبابوي علاقات تاريخية راسخة تعود جذورها إلى زمن الكفاح المشترك ضد الاستعمار، وتستند اليوم إلى إرادة سياسية قوية لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم مسار التنمية والتكامل الإفريقي.
وتجسيدا لهذه الرؤية، يقوم الرئيس الزيمبابوي إيمرسون منانغاغوا بزيارة رسمية إلى الجزائر، بدعوة من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية تقوم على المنفعة المتبادلة.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة في ضوء التحديات الإقليمية والدولية، حيث يتقاسم البلدان مواقف متطابقة بشأن القضايا الإفريقية والعالمية، لاسيما في الدفاع عن سيادة الدول، ورفض التدخلات الأجنبية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضية الصحراء الغربية.
خطوات ملموسة على طريق التعاون
وتأتي زيارة الرئيس الزيمبابوي في سياق حراك دبلوماسي متواصل بين البلدين، بدأ بلقاء الرئيس تبون مع رئيس برلمان زيمبابوي جاكوب موديندا في 2023، وتبعها إرسال وزير الطاقة والمناجم إلى هراري، حاملاً رسالة دعم وتعاون من الرئيس الجزائري.
كما شهدت الجزائر العاصمة مؤخرًا انعقاد الدورة الرابعة للجنة المشتركة للتعاون، التي عبّرت عن “إرادة صادقة لبناء تعاون إفريقي متوازن وفعّال”، بحسب ما أكدته كاتبة الدولة المكلفة بالشؤون الإفريقية، سلمة بختة منصوري.
وتم خلال هذه الدورة استعراض التقدم المحرز في التحضير لتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تشمل قطاعات حيوية، مع التأكيد على إنشاء مجلس أعمال مشترك ليكون أداة فعالة لربط المتعاملين الاقتصاديين وتعزيز المبادلات التجارية بين الجانبين.
زيمبابوي: بوابة الجنوب الإفريقي أمام الجزائر
ومن جانبه، أشاد السكرتير الدائم بوزارة الشؤون الخارجية والتجارة الدولية الزيمبابوية، ألبرت تشيمبندي، بدور اللجنة المشتركة في تعميق الحوار والتنسيق بين البلدين، مؤكداً امتنان بلاده لدعم الجزائر المتواصل.
كما دعا تشيمبندي إلى الاستفادة من اتفاقية التجار الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، مبرزا استعداد زيمبابوي لأن تكون مركزا صناعيا ولوجستيا وتجاريا للشركات الجزائرية في منطقة الجنوب الإفريقي .






























