الموجز
الوطني•3 دقائق قراءة

الجزائر تعبئ قواها لمواجهة التغير المناخي  خطة وطنية طموحة وإعلام شريك استراتيجي

الكاتب:عباس امين طلحاوي
نشر في:3 جوان 2025
3 دقائق قراءة
0

أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، أن التغير المناخي أصبح تحديًا وجوديًا شاملاً، يتطلب تعبئة جماعية وتنسيقًا وطنياً مستمراً، مشددة على أن معركته لم تعد بيئية فقط، بل تشمل مختلف قطاعات الحياة. جاء ذلك خلال كلمة ألقتها، اليوم الثلاثاء، في دورة تكوينية مخصصة للصحفيين حول المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية، نظمت بقصر المؤتمرات […]

أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، نجيبة جيلالي، أن التغير المناخي أصبح تحديًا وجوديًا شاملاً، يتطلب تعبئة جماعية وتنسيقًا وطنياً مستمراً، مشددة على أن معركته لم تعد بيئية فقط، بل تشمل مختلف قطاعات الحياة. جاء ذلك خلال كلمة ألقتها، اليوم الثلاثاء، في دورة تكوينية مخصصة للصحفيين حول المخطط الوطني للتكيف مع التغيرات المناخية، نظمت بقصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال بالعاصمة.

وأبرزت الوزيرة أن الجزائر، تحت قيادة رئيس الجمهورية، تولي أهمية كبرى لقضية المناخ، من خلال التزامات دولية ومبادرات وطنية واضحة، من أبرزها تنفيذ الخطة الوطنية للتكيف (PNA)، التي تُعد أداة استراتيجية تهدف لتعزيز صمود البلاد أمام تأثيرات التغير المناخي على المديين المتوسط والبعيد.

وأشارت جيلالي إلى أن هذه الخطة، التي أُعدّت بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (PNUD)، تندرج ضمن مسار طويل من الالتزامات المناخية للجزائر، بدءًا من اتفاق باريس إلى تحديث المساهمات المحددة وطنيًا، إلى جانب إطلاق مشاريع ميدانية تستهدف قطاعات حساسة كالفلاحة والري والصحة.

وأكدت الوزيرة أن الخطة ستكون أداة أساسية لصنع القرار، والتخطيط الاستراتيجي، وإشراك أصحاب المصلحة في إعداد خطط التكيف المحلية والقطاعية، إضافة إلى وضع نظام للرصد والتقييم لقياس أثر المشاريع ذات الصلة بالمناخ.

كما شددت على أن الإعلام شريك رئيسي في هذه المعركة، مشيرة إلى أن “الإعلام المناخي” لم يعد ترفًا، بل ضرورة وجسر حيوي يربط بين صناع القرار والمجتمع، ويُسهم في بناء وعي بيئي جماعي يعزز من السلوك المسؤول والتغيير الإيجابي.

و من جهته، استعرض وزير الري، طه دربال، التحديات المتزايدة التي فرضتها التغيرات المناخية على الموارد المائية، مؤكدًا أن النماذج التقليدية للتنبؤ لم تعد كافية، ما يفرض تبني نماذج حديثة وأكثر مرونة. وأعلن عن خطة وطنية ترتكز على التحسيس، وتحلية المياه، وإعادة استخدامها، وإنجاز التحويلات الكبرى، وربط السدود فيما بينها، لحماية الأمن المائي الوطني.

وأشار الوزير إلى أن حماية المياه من التلوث، من خلال محطات المعالجة، تعد جزءًا من واجب وطني لحفظ الموارد وضمان استمرارية التنمية المستدامة.

أما ممثل وزارة الشؤون الخارجية، محمد بكير، فأكد أن الجزائر تعمل على تعزيز الحوكمة المناخية من خلال مشروع “تعزيز عملية الخطة الوطنية للتكيف” بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من الصندوق الأخضر للمناخ، بهدف دمج التكيف في السياسات العامة والقطاعية.

وأضاف بكير أن الجزائر قدمت تقرير الشفافية الأول حول التكيف المناخي في ديسمبر 2024، متضمناً فصلاً خاصًا عن الهشاشة المناخية، مشيرًا إلى ضرورة انخراط جميع الفاعلين، من إعلاميين ومجتمع مدني وأكاديميين وقطاعات اقتصادية، لضمان تحقيق أهداف التكيف وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الصدمات المناخية.

وشدد المسؤول ذاته على أهمية إنشاء آلية اتصال قوية، لضمان إيصال المعلومات الدقيقة، خاصة للفئات الهشة، وتحقيق مشاركة مجتمعية فعالة في جهود التصدي للتغيرات المناخية.

كما تسير الجزائر بخطى ثابتة نحو تعزيز صمودها في وجه التغير المناخي، عبر خطة وطنية شاملة ورؤية استراتيجية، تؤمن بأن حماية البيئة ليست مسؤولية قطاعية فقط، بل التزام وطني يستدعي مساهمة الجميع، خاصة الإعلام، باعتباره أداة حيوية في بناء الوعي ودعم الاستجابة المناخية.

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services