
في خطوةٍ تعكس قوة الدبلوماسية الجزائرية داخل القارة الإفريقية، انتزعت الجزائر منصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي عبر فوز مرشحتها، السفيرة سلمى مليكة حدادي، بعد حصولها على 33 صوتًا، متجاوزةً الأغلبية المطلوبة، فيما شهدت المنافسة إقصاءً مبكرًا للمترشحة المغربية في الدور السادس. دبلوماسية جزائرية منتصرة… وسقوط لنهج المصالح الضيقة لم يكن هذا الفوز مجرد مكسبٍ […]
في خطوةٍ تعكس قوة الدبلوماسية الجزائرية داخل القارة الإفريقية، انتزعت الجزائر منصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي عبر فوز مرشحتها، السفيرة سلمى مليكة حدادي، بعد حصولها على 33 صوتًا، متجاوزةً الأغلبية المطلوبة، فيما شهدت المنافسة إقصاءً مبكرًا للمترشحة المغربية في الدور السادس.
دبلوماسية جزائرية منتصرة… وسقوط لنهج المصالح الضيقة
لم يكن هذا الفوز مجرد مكسبٍ انتخابي، بل جاء كتأكيدٍ على أن إفريقيا اختارت طريق النزاهة والكفاءة، بعيدًا عن أساليب الضغط السياسي والمساومات التي أصبحت مرفوضةً داخل أروقة الاتحاد الإفريقي. فعلى الرغم من المحاولات المستميتة لبعض الأطراف لفرض نفوذها بطرقٍ غير مشروعة، إلا أن القادة الأفارقة قالوا كلمتهم، ليُثبتوا أن معايير الكفاءة والخبرة هي السبيل الوحيد لشغل المناصب العليا في المنظمة القارية.
جاء ترشح حدادي برؤية جديدة تسعى إلى:
– تعزيز شفافية الإدارة المالية والإدارية داخل المفوضية.
– تطوير التعاون بين الاتحاد والدول الأعضاء لضمان تنفيذ البرامج التنموية.
– تقوية الشراكات مع المؤسسات الإفريقية مثل بنك التنمية الإفريقي ووكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (نيباد) لدعم المشاريع الاقتصادية والاجتماعية.
وفد مغربي ضخم… بلا تأثير يُذكر
رغم الحضور الكبير لوفدٍ مغربي يضم شخصيات رفيعة المستوى، إلا أن محاولاته لم تؤتِ ثمارها، حيث اصطدمت بموقف إفريقي موحد، يعكس تحولًا في توجهات الاتحاد نحو رفض أي محاولات للهيمنة أو فرض النفوذ بوسائل غير ديمقراطية.
انتصار الجزائر يُعيد تشكيل المشهد الإفريقي
فوز حدادي ليس مجرد مكسب دبلوماسي، بل هو تجسيد لمكانة الجزائر المتنامية داخل الاتحاد الإفريقي، خاصةً في ظل جهودها لتعزيز الوحدة الإفريقية، ودورها الرائد في الدفاع عن قضايا القارة على الساحة الدولية.
بهذا الإنجاز، تُكرّس الجزائر نفسها كقوة دبلوماسية يُحسب لها ألف حساب داخل إفريقيا، في وقتٍ تتزايد فيه الحاجة إلى قيادة قارية تعتمد على الكفاءة والمصداقية بدل المصالح الضيقة والولاءات السياسية.
الاتحاد الإفريقي على أعتاب مرحلة جديدة… والجزائر في قلب المشهد






























