الموجز
القضية الفلسطينية•2 دقائق قراءة

الجزائر تدق جرس الإنذار في مجلس الأمن: لا سلام دون دولة فلسطينية… و”زمن الشلل قد ولى”

الكاتب:عباس امين طلحاوي
نشر في:28 ماي 2025
2 دقائق قراءة
0

في مشهد مؤثر ومشحون بالغضب الإنساني، حملت الجزائر صوت الضحايا الفلسطينيين إلى قاعة مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة مشاورات خاصة خُصّصت لمناقشة التدهور الإنساني غير المسبوق في قطاع غزة. السفير عمار بن جامع، المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، ألقى كلمة حازمة، وصفها دبلوماسيون بـ”صرخة ضمير” هزت أروقة المجلس، كاشفًا عن حجم المجازر والمعاناة التي […]

في مشهد مؤثر ومشحون بالغضب الإنساني، حملت الجزائر صوت الضحايا الفلسطينيين إلى قاعة مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة مشاورات خاصة خُصّصت لمناقشة التدهور الإنساني غير المسبوق في قطاع غزة.

السفير عمار بن جامع، المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، ألقى كلمة حازمة، وصفها دبلوماسيون بـ”صرخة ضمير” هزت أروقة المجلس، كاشفًا عن حجم المجازر والمعاناة التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون، في ظل صمت دولي مريب.

كما استهل السفير كلمته بسرد مأساة الطبيبة الفلسطينية آلاء النجار، التي غادرت منزلها صباح الجمعة إلى مستشفى ناصر، دون أن تعلم أن أبناءها التسعة سيُقتلون خلال غيابها، في قصف إسرائيلي دموي. “أكبرهم كان عمره 12 عامًا، وأصغرهم لم يتجاوز الستة أشهر… لم يكونوا في مركز قيادة، كانوا فقط أطفالًا يحملون أسماءً وأحلامًا.”

وأشار السفير إلى مشهد آخر لا يقل وجعًا، للطفلة وردة الشيخ خليل (6 سنوات)، التي فرت من قصف استهدف مدرستها وملجأها  “ذلك الملجأ، الذي كان من المفترض أن يحميها، تحوّل إلى محرقة.”

وأكد أن آلة القتل الإسرائيلية لم تبقِ أحدًا خارج دائرة الاستهداف:”لا الأطفال، ولا النساء، ولا الأطباء، ولا الشيوخ، ولا حتى المهجرين… حتى الأمل لم يُستثنَ.”

في تأكيد صادم، شدد بن جامع على أن ما يحدث ليس أضرارًا جانبية، بل سياسة ممنهجة ترى في الفلسطينيين أهدافًا مشروعة. مؤكدا أن “18 ألف طفل قُتلوا… هذه ليست أرقامًا، بل أرواح وأحلام تم إبادتها تحت سمع العالم وبصره.”

و في لهجة حازمة، أعلن المندوب الجزائري أن بلاده لن تقبل باستمرار الشلل الدولي، وقال “الجزائر تتحمل مسؤولياتها التاريخية… وقت الصمت ولى، ونحن عازمون على دفع المجلس للتحرك.”

وذكر بقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة التي تعهدت للفلسطينيين بدولة مستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدًا أن “هذا الحلم يتبخر تحت أحذية الاحتلال”.

كما نقل بن جامع رسالة قوية من رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مفادها “لا سلام عادل ولا استقرار دائم في المنطقة دون الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.”

كما شدد على ضرورة إعادة إحياء عملية السلام وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع الاحتلال على التمادي.

واختتم بن جامع خطابه بسؤال موجع  “كم روحًا يجب أن تُزهق قبل أن يتحرك مجلس الأمن؟

هل يُطلب من الفلسطينيين أن يستمروا بتقديم أبنائهم قرابين على مذبح الصمت الدولي؟”و  الجزائر تواصل حراكها داخل أروقة مجلس الأمن، في سعيٍ جاد لفرض وقف العدوان، وإلزام الاحتلال بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

 

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services