شهدت الجزائر العاصمة انعقاد الجمعية العمومية الرابعة لاتحاد المقاولين بالدول الإسلامية (FOCIC)، برئاسة المهندس زكريا بن عبدالرحمن العبدالقادر، وذلك بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تحت شعار: “تنويع الاقتصادات… إثراء للحياة”. الحدث، الذي حضره ممثلون عن 29 دولة إسلامية، جمع نخبة من قادة القطاع والبنوك والمؤسسات الإقليمية، من بينهم المهندس حسن عبدالعزيز، الرئيس […]
شهدت الجزائر العاصمة انعقاد الجمعية العمومية الرابعة لاتحاد المقاولين بالدول الإسلامية (FOCIC)، برئاسة المهندس زكريا بن عبدالرحمن العبدالقادر، وذلك بالتزامن مع الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تحت شعار: “تنويع الاقتصادات… إثراء للحياة”.
الحدث، الذي حضره ممثلون عن 29 دولة إسلامية، جمع نخبة من قادة القطاع والبنوك والمؤسسات الإقليمية، من بينهم المهندس حسن عبدالعزيز، الرئيس الفخري للاتحاد، وعلي السنافي، النائب الأول للرئيس، إضافة إلى مسؤولي منظمات وهيئات اقتصادية دولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور أحمد كاوسا سينغيدو، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بمنظمة التعاون الإسلامي، على الدور الحيوي للاتحاد في دعم التنمية من خلال قطاع المقاولات، داعيًا إلى الابتكار وتعميق التعاون بين الدول الإسلامية لسد فجوة تمويل مشاريع البنية التحتية المقدرة بـ2.7 تريليون دولار.
و من جهته، ثمن عامر مير، مدير إدارة المناقصات بالبنك الإسلامي للتنمية، الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد، في حين شددت السيدة سامية المخلوفي، رئيسة المنظمة الوطنية لأرباب العمل والمقاولين بالجزائر، على ضرورة التكامل الإقليمي بين القطاعين العام والخاص.
وصادقت الجمعية العمومية على سلسلة من القرارات الهامة، من أبرزها إجازة تقرير الأداء لسنة 2024، الذي شهد توسعا في العضوية بانضمام أربع دول جديدة: باكستان، بنغلاديش، جزر القمر، وأوغندا إلى جانب
توقيع مذكرات تفاهم مع المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار (ICIEC) مع اعتماد خطة عمل 2025 التي تركز على التحول الرقمي، وتكوين المقاولين، وتسهيل التمويل بالشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية و تعديل النظام الأساسي للاتحاد لتمهيد توقيع اتفاقية المقر الدائم مع المملكة العربية السعودية بالإضافة للمصادقة على ميزانيتي عامي 2024 و2025 مع الالتزام بالشفافية والحوكمة وتحسين الأداء المالي.
كما أعلن رئيس الاتحاد عن التوصل إلى موافقة مبدئية لتوقيع اتفاقية المقر الدائم في المملكة العربية السعودية، واصفًا الخطوة بـ”النقلة الاستراتيجية” التي ستُعزز من مكانة الاتحاد كمنظمة دولية فاعلة في قطاع المقاولات.
كما تخللت فعاليات الجمعية جلسات متخصصة تناولت تمويل المشاريع المستدامة، توحيد معايير البناء، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما تم عرض شريط وثائقي حول إنجازات الاتحاد، وتكريم عدد من الشركاء، من بينهم الهيئة السعودية للمقاولين.
وفي ختام الأشغال، أعلن الاتحاد عزمه على إطلاق منصة رقمية موحدة لبيانات المقاولين في الدول الأعضاء، مع توسيع التعاون مع منظمة التعاون الإسلامي والبنك الإسلامي للتنمية، بما يعزز مساهمة القطاع في التنمية والتكامل بين الاقتصادات الإسلامية.
ويعد هذا الحدث محطة جديدة تؤكد قدرة الجزائر على احتضان فعاليات دولية كبرى، وترسخ دورها الاستراتيجي في تعزيز التعاون الاقتصادي داخل العالم الإسلامي.
ع.ع































