الموجز
اقتصــاد•3 دقائق قراءة

الجزائر تحتضن معرض التجارة البينية الإفريقية 2025 لتكريس ريادتها الاقتصادية

الكاتب:عباس امين طلحاوي
نشر في:23 أوت 2025
3 دقائق قراءة
0

تستعد الجزائر لاحتضان الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية (IATF 2025)، المزمع تنظيمه من 4 إلى 10 سبتمبر المقبل، في حدث قاري بارز يكرّس تموقعها كفاعل أساسي في مسار التنمية والاندماج الاقتصادي الإفريقي، مدعومة بثقلها الاقتصادي وحيوية شبابها المقاول. وتعد الجزائر ثالث أكبر اقتصاد في القارة، بناتج محلي خام يقارب 270 مليار دولار سنة 2024، […]

تستعد الجزائر لاحتضان الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية (IATF 2025)، المزمع تنظيمه من 4 إلى 10 سبتمبر المقبل، في حدث قاري بارز يكرّس تموقعها كفاعل أساسي في مسار التنمية والاندماج الاقتصادي الإفريقي، مدعومة بثقلها الاقتصادي وحيوية شبابها المقاول.

وتعد الجزائر ثالث أكبر اقتصاد في القارة، بناتج محلي خام يقارب 270 مليار دولار سنة 2024، ما يجعلها بلداً رائداً في مجالات الطاقة، الزراعة، الصناعات الغذائية، الصناعة والخدمات. هذا التنوع الاقتصادي يرسّخ مكانتها كمحرّك رئيسي للتنمية في إفريقيا.

وبحسب تقرير صادر عن مجموعة البنك الدولي، ارتقت الجزائر مؤخراً إلى الفئة العليا من البلدان المتوسطة الدخل، وهو ما يعكس متانة اقتصادها واستدامة سياساتها التنموية. كما أشادت مؤسسات دولية عدة، على غرار البنك الإفريقي للتنمية وصندوق النقد الدولي، بجهود الجزائر في تنويع اقتصادها، حيث باتت الصناعة تمثل نحو 50 بالمائة من الاستثمارات الجديدة المسجلة لدى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.

وتتمتع الجزائر بموقع جغرافي استراتيجي فريد، فهي أكبر بلد إفريقي مساحةً، وتتقاسم حدوداً برية مع سبع دول، مما يجعلها بوابة طبيعية للتبادلات الإفريقية. كما يتيح لها انتماؤها لحوض البحر الأبيض المتوسط منفذاً نحو أوروبا، فيما يمنحها عمقها الإفريقي جسراً قوياً نحو أسواق القارة.

ويضع مؤشر التنمية البشرية الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجزائر في مراتب متقدمة قارياً، بفضل تحسين متوسط العمر المتوقع، مستويات التعليم، والدخل الفردي. كما تزخر البلاد بيد عاملة مؤهلة تلبي احتياجات السوق وتدعم طموحاتها الاقتصادية.

وعلى صعيد القطاعات الواعدة، تمتلك الجزائر إمكانيات تنافسية قوية في مجالات الزراعة، المناجم، الابتكار والمؤسسات الناشئة. ويُسهم ذلك في خلق شراكات مستدامة مدعومة بقاعدة صناعية صلبة، وشبكة بنى تحتية حديثة، ووسائل نقل متنوعة.

وفي مجال الطاقة، تبقى الجزائر لاعباً محورياً، كونها من أبرز المنتجين والمصدرين للنفط والغاز في إفريقيا عبر مجمع سوناطراك، أكبر شركة محروقات في القارة. أما في الزراعة، فقد مكّنت السياسات المتبعة خلال السنوات الأخيرة من تعزيز الأمن الغذائي الوطني، عبر ضمان الاكتفاء الذاتي في العديد من المنتجات، مثل الخضر والفواكه وبعض الحبوب، مع تحقيق فوائض موجّهة للتصدير. منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) صنّفت الجزائر في مقدمة الدول الإفريقية في مجال الأمن الغذائي.

كما أسهمت جهود تنويع الاقتصاد في بروز قطاع المؤسسات الناشئة بقوة، إذ يقترب عددها من 9000 شركة، مع هدف الوصول إلى 20 ألف مؤسسة بحلول 2029. وفي هذا الإطار، تستضيف الجزائر سنوياً مؤتمراً إفريقياً مخصصاً لهذا القطاع الحيوي، يستقطب وزراء وخبراء ومستثمرين من مختلف أنحاء القارة.

وعلى لسان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أكدت الجزائر تطلعها لاحتلال المرتبة الثانية، بل وحتى الأولى إفريقياً، في ظرف سنتين إلى سنتين ونصف، بفضل ديناميكية شبابها وقدرة متعامليها الاقتصاديين على رفع التحديات.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الجزائر، بإمكانياتها الاستراتيجية وقدراتها البشرية والاقتصادية، مؤهلة لتكون منصة محورية لتسريع وتيرة الاندماج الإفريقي، وترجمة حلم “إفريقيا متكاملة اقتصادياً” إلى واقع ملموس.

 

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services