اختتمت اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أشغال الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية لسنة 2025، وسط إشادة واسعة بنجاح التنظيم والمخرجات الاقتصادية والدبلوماسية التي أسفرت عنها، ما يعكس المكانة المتنامية للجزائر كمحور محوري للتعاون الإقليمي والدولي في المجال التنموي والاقتصادي. وفي ندوة صحفية عقدت بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، عبّر وزير المالية ورئيس مجلس […]
اختتمت اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أشغال الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية لسنة 2025، وسط إشادة واسعة بنجاح التنظيم والمخرجات الاقتصادية والدبلوماسية التي أسفرت عنها، ما يعكس المكانة المتنامية للجزائر كمحور محوري للتعاون الإقليمي والدولي في المجال التنموي والاقتصادي.
وفي ندوة صحفية عقدت بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال”، عبّر وزير المالية ورئيس مجلس المحافظين لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، عبد الكريم بوالزرد، عن ارتياحه الكبير لنتائج هذه الاجتماعات، مؤكدا أنها “كللت بنجاح كبير” فاق كل التوقعات على مختلف المستويات، من حيث التنظيم والمحتوى وثراء النقاشات.
وأوضح الوزير أن الدورة شهدت مشاركة “أكثر من 4 آلاف مشارك يمثلون 89 بلدا و70 مؤسسة”، مشددا على أنها تحولت إلى “ملتقى علمي، فكري ومالي ضخم عكس أهمية هذه المؤسسة المالية متعددة الأطراف”.
كما أشار إلى أن مخرجات الاجتماعات، رغم تنوعها وتشعبها، قابلة للتجسيد العملي، ما يعزز دور البنك كأداة فاعلة في تمويل التنمية وتحقيق أهدافها في الدول الأعضاء.
الجاسر يشيد بالجزائر ويرحب بتوسيع التعاون
و من جهته، ثمن رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، محمد سليمان الجاسر، في ذات الندوة، الرعاية الخاصة التي حظيت بها الاجتماعات من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، موجها له “شكرا عميقا” على دعمه لهذا الحدث الاقتصادي الدولي.
ونوه الجاسر بـالظروف الجيدة التي عقدت فيها الاجتماعات”، مشيدا بأجواء “الترحيب والطمأنينة والفعالية” التي أحاطت بالتظاهرة، والتي مكنت المشاركين من إجراء حوار مفتوح، وتوقيع شراكات استراتيجية وإرساء تعاون مبتكر بين القطاعين العام والخاص.
كما عبر عن تطلعه إلى مواصلة دعم الجزائر في مسيرتها الإنمائية، خاصة في مجال تعزيز البنى التحتية والنهوض بالقطاع الخاص، بما يتماشى مع أهدافها الوطنية وطموحاتها الاقتصادية.
حصيلة قياسية ومكاسب واعدة
وكانت الاجتماعات قد توجت بتوقيع أكثر من 70 اتفاقية مع 26 بلداً عضواً ومؤسسات إقليمية، بقيمة إجمالية تقدر بـ5 مليارات دولار، إلى جانب توقيع الجزائر لاتفاقية-إطار استراتيجية للتعاون للفترة 2025–2027، تغطي محاور التمويل الإسلامي، التغير المناخي، تمكين الشباب والمرأة، وتطوير الكفاءات.
كما تم توقيع اتفاقيات مهمة بين بنوك ومؤسسات جزائرية والهيئات التابعة لمجموعة البنك، تعزز مناخ الأعمال والاستثمار، وتعكس ثقة المؤسسات المالية الدولية في السوق الجزائرية.
و بهذا النجاح، تكون الجزائر قد رفعت سقف التوقعات وكرّست موقعها كقطب إقليمي قادر على احتضان الأحداث الكبرى وصياغة التوجهات المستقبلية في التنمية المستدامة والتكامل الاقتصادي بين دول الجنوب.


























