
أكدت الجزائر، على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، عزمها على مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين بهدف الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ومواجهة الأسباب الجذرية للنزاعات، وذلك خلال جلسة نقاش رفيعة المستوى عقدها مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، حول “الفقر، وسوء التنمية، والنزاعات وتأثيرها على السلم الدولي”. وأوضح السفير بن جامع […]
أكدت الجزائر، على لسان ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمار بن جامع، عزمها على مواصلة التعاون مع الشركاء الدوليين بهدف الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، ومواجهة الأسباب الجذرية للنزاعات، وذلك خلال جلسة نقاش رفيعة المستوى عقدها مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، حول “الفقر، وسوء التنمية، والنزاعات وتأثيرها على السلم الدولي”.
وأوضح السفير بن جامع أن الجزائر تبقى متمسكة بمبدأ العمل متعدد الأطراف كخيار استراتيجي وأصيل من أجل السلام والتنمية المستدامة، خصوصًا في ظل التحديات العالمية الراهنة، من أزمات متفاقمة وتهديدات معقدة تضرب بشكل خاص الدول النامية.
وأشار الدبلوماسي الجزائري إلى أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 لم يحقق سوى أقل من ربع أهدافه، وهو ما يسهم في ارتفاع معدلات الفقر في مناطق النزاع، مؤكدًا أن هذا الوضع يخلق أرضية خصبة للتطرف والعنف والإرهاب.
ودعا بن جامع إلى اعتماد حلول شاملة ومستدامة تعطي الأولوية للأمن والتنمية بشكل متكامل، مشددًا على أن عمليات حفظ السلام يجب ألا تعيق برامج التنمية، بل تتكامل معها في إطار مقاربات موسعة تدعم حقوق الإنسان وتعزز جهود التعافي ما بعد النزاع.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، بما يضمن استجابة فعالة لاحتياجات القارة، ويحترم أولوياتها، خصوصًا في إطار أجندة 2063 الإفريقية.
وفي سياق متصل، نبه السفير إلى الصعوبات المالية التي تواجه المبادرات المرتبطة بالسلام والوساطة، مطالبًا بتوفير تمويل دائم ومرن وقابل للتنبؤ من قبل المجتمع الدولي، بما في ذلك من خلال المؤسسات المالية الدولية.
وأشار ممثل الجزائر إلى أن بلاده لطالما اعتبرت الأمن والتنمية ركيزتين متلازمتين في مقاربتها الإقليمية، لاسيما في إفريقيا، مبرزًا إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى مثل الطريق العابر للصحراء، مشروع الألياف البصرية، وأنبوب الغاز الإفريقي.
وختم بالإشارة إلى إنشاء الوكالة الوطنية للتعاون والتضامن والتنمية الدولية، المزوّدة بميزانية قدرها مليار دولار، كأداة لدعم الجهود التنموية للدول الإفريقية، بما يجسد رؤية الجزائر لتعزيز التكامل القاري وتحقيق التنمية المشتركة.































