الموجز
اقتصــاد•2 دقائق قراءة

الجزائر توسّع قاعدة صادراتها خارج المحروقات وتطمح لبلوغ 20 مليار دولار

الكاتب:عباس امين طلحاوي
نشر في:19 أوت 2025
2 دقائق قراءة
0

تشهد الصادرات الجزائرية خارج المحروقات ديناميكية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس التحول التدريجي في بنية الاقتصاد الوطني نحو تنويع مصادر الدخل وتقليص التبعية للمحروقات. وحسب معطيات رسمية صادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات، فقد تضاعفت قيمة الصادرات غير النفطية منذ عام 2019، لتبلغ 5 مليارات دولار سنة 2021، ثم 7 مليارات دولار في 2022، […]

تشهد الصادرات الجزائرية خارج المحروقات ديناميكية غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس التحول التدريجي في بنية الاقتصاد الوطني نحو تنويع مصادر الدخل وتقليص التبعية للمحروقات.

وحسب معطيات رسمية صادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات، فقد تضاعفت قيمة الصادرات غير النفطية منذ عام 2019، لتبلغ 5 مليارات دولار سنة 2021، ثم 7 مليارات دولار في 2022، مع استمرار المنحى التصاعدي إلى غاية 2025، حيث سجل الربع الأول فقط صادرات بقيمة 116.9 مليار دينار.

إصلاحات هيكلية وتوجه استراتيجي

وتستند هذه الديناميكية إلى رؤية استشرافية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي وضع هدف بلوغ 30 مليار دولار صادرات خارج المحروقات في أفق 2030، مع تقليص فاتورة الاستيراد. وقد جاءت هذه السياسة مدعومة بإصلاحات تشريعية، أبرزها قانون الاستثمار الجديد، ورقمنة العمليات الجمركية والمينائية، إلى جانب تحفيزات وُضعت تحت تصرف المتعاملين الاقتصاديين والمصدرين.

توسع في الأسواق العالمية

ومن جهته، أكد رئيس الفدرالية الجزائرية للمصدرين، بوزياني عمرو، أن المنتجات الجزائرية وصلت إلى 88 بلدا عبر أربع قارات (أوروبا، إفريقيا، آسيا وأمريكا)، مع طموح للتوسع نحو 100 دولة خلال السنوات القادمة، مشددا على أن التصدير أصبح “مهنة وطنية” مدعومة بإرادة سياسية واضحة ودبلوماسية اقتصادية نشطة.

قطاعات صاعدة تدعم القفزة

وسجلت صادرات الجزائر نموا ملحوظا في قطاعات الصناعات الكيماوية، مواد البناء، الحديد والصلب، الأسمدة، الصناعات البتروكيميائية، الأجهزة الكهرومنزلية، إضافة إلى المنتجات الفلاحية المحولة كالتمور والخضر والفواكه. وهو ما أسهم في رفع فائض الميزان التجاري، وتحسين قدرة الجزائر على الولوج إلى أسواق جديدة.

تحديات قائمة وآفاق واعدة

ورغم هذه المكاسب، ما تزال بعض التحديات قائمة، أبرزها مشاكل النقل وارتفاع تكاليف الشحن، ما قد يؤثر على تنافسية المنتجات في بعض الأسواق. غير أن الفيدرالية ترى أن معالجة هذه النقائص، إلى جانب دعم المؤسسات الناشئة والمصدرين الجدد، سيمكن الجزائر من بلوغ 20 مليار دولار صادرات خارج المحروقات خلال الخمس سنوات القادمة.

ويُجمع المتابعون أن هذه الديناميكية تؤكد أن الجزائر دخلت فعلا مرحلة اقتصاد إنتاجي مستدام، قائم على الصناعات التحويلية وتصدير المنتجات المصنعة وشبه المصنعة، ما يمنح الاقتصاد الوطني قيمة مضافة ويعزز مكانته في الأسواق الدولية.

 

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services