الموجز
اقتصــاد•2 دقائق قراءة

الجزائر تربك حسابات 600 شركة فرنسية

الكاتب:sarah meghni
نشر في:17 سبتمبر 2026
2 دقائق قراءة
0

أكد الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، في تصريح لجريدة «الموجز»: أن تراجع المبادلات التجارية بين الجزائر وفرنسا خلال الفترة الأخيرة بدأ ينعكس على عدد من الشركات الفرنسية التي تعتمد على السوق الجزائرية، مشيرًا إلى أن التحولات الجارية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطرح تحديات وفرصًا في الوقت نفسه. جاء تصريح تيغرسي على خلفية معطيات وردت في […]

أكد الخبير الاقتصادي هواري تيغرسي، في تصريح لجريدة «الموجز»:

أن تراجع المبادلات التجارية بين الجزائر وفرنسا خلال الفترة الأخيرة بدأ ينعكس على عدد من الشركات الفرنسية التي تعتمد على السوق الجزائرية، مشيرًا إلى أن التحولات الجارية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطرح تحديات وفرصًا في الوقت نفسه.

جاء تصريح تيغرسي على خلفية معطيات وردت في مذكرة حديثة لمعهد مونتاني حول العلاقات الجزائرية الفرنسية، أشارت إلى تسجيل نحو 600 حالة إفلاس لشركات فرنسية مصدّرة إلى الجزائر خلال سنة 2025، في سياق اتسم بتراجع المبادلات التجارية واحتدام التوترات بين البلدين. غير أن المعطيات الواردة في المذكرة لا تثبت أن التوترات السياسية كانت السبب المباشر والوحيد وراء كل حالات الإفلاس المسجلة.

بحسب المعطيات نفسها، يصل عدد الشركات الفرنسية التي تصدّر منتجاتها إلى السوق الجزائرية إلى نحو 5 آلاف شركة، فيما تحقق قرابة ثلث هذه المؤسسات أكثر من ربع رقم أعمالها في الجزائر، ما يعكس درجة اعتماد مهمة لدى عدد من المؤسسات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، على السوق الجزائرية.

وفي السياق ذاته، سجلت المبادلات التجارية بين الجزائر وفرنسا تراجعًا، إذ انتقلت من حوالي 11.1 مليار يورو سنة 2024 إلى نحو 9.4 مليار يورو خلال 2025، وفق بيانات أوردتها مصادر استنادًا إلى المعطيات الاقتصادية المتعلقة بالعلاقات الثنائية.

يرى تيغرسي أن إعادة تشكيل خارطة التجارة الخارجية للجزائر لا تعني بالضرورة تراجع الطلب، وإنما قد تؤدي إلى تغير وجهة الواردات نحو شركاء اقتصاديين آخرين، من بينهم الصين وتركيا وإيطاليا، التي عززت حضورها في السوق الجزائرية خلال السنوات الأخيرة.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن المسألة الأهم بالنسبة للجزائر لا تتمثل في تراجع حضور شركة أو دولة بعينها في السوق، وإنما في كيفية تحويل التحولات التجارية إلى قيمة مضافة داخل الاقتصاد الوطني.

أوضح أن تقليص الواردات لا يحقق أثرًا اقتصاديًا مستدامًا إذا كان يؤدي فقط إلى استبدال مورد أجنبي بآخر، مؤكدًا أهمية ربط سياسة ترشيد الاستيراد بتطوير الإنتاج المحلي، وتعزيز المناولة الوطنية، ونقل التكنولوجيا، واستقطاب الاستثمارات، ورفع القدرات التصديرية.

في هذا الإطار، يبرز التحدي أمام الجزائر في الانتقال من سوق تعتمد على الاستيراد إلى فضاء أكثر جاذبية للإنتاج والاستثمار، بما يسمح بتحويل الطلب المحلي إلى فرص للمؤسسات الجزائرية، وخلق مناصب الشغل، وتطوير سلاسل القيمة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.

تؤكد المعطيات الواردة في مذكرة معهد مونتاني أن العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا لا تزال قائمة رغم التراجع المسجل في المبادلات، كما أن عددًا من الاستثمارات الفرنسية يواصل نشاطه في الجزائر، ما يعكس استمرار المصالح الاقتصادية المتبادلة بين البلدين.

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services