
في رد حازم على الحملات الإعلامية الموجهة، أكدت مصادر جزائرية أن العفو الرئاسي الذي أقرّه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمناسبة عيد الاستقلال لم يشمل المدعو بوعلام صنصال، خلافًا لما يروّجه اليمين الفرنسي المتطرف. ووصفت المصادر أن صنصال، الذي أُدين في قضية تمس الوحدة الوطنية، لا يعد سوى ذريعة تستغلها دوائر فرنسية معروفة بعدائها للجزائر، […]
في رد حازم على الحملات الإعلامية الموجهة، أكدت مصادر جزائرية أن العفو الرئاسي الذي أقرّه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بمناسبة عيد الاستقلال لم يشمل المدعو بوعلام صنصال، خلافًا لما يروّجه اليمين الفرنسي المتطرف.
ووصفت المصادر أن صنصال، الذي أُدين في قضية تمس الوحدة الوطنية، لا يعد سوى ذريعة تستغلها دوائر فرنسية معروفة بعدائها للجزائر، بهدف إشعال حملات تضليل وكراهية جديدة، تقودها وسائل إعلام تابعة لمجمّعات بولوري، التي اعتادت استغلال أي حدث لتأجيج الخطاب المعادي للجزائر، شعبًا ومؤسسات.
منذ أسابيع، عادت نفس الأصوات من كتّاب ومعلّقين ومثقفين مأجورين لتدوير خطاب مألوف، يصوّر قضية صنصال كرمز لنظام “قمعي”، في محاولة فجة لابتزاز الجزائر دبلوماسيًا. هذا في وقت تلتزم فيه باريس الصمت إزاء وجود أكثر من 2297 مواطنًا فرنسيًا معتقلًا حول العالم، دون أي احتجاج رسمي يذكر.
وأكدت الجهات المعنية أن بوعلام صنصال ليس “رهينة”، بل خضع لمحاكمة عادلة فوق التراب الجزائري، ووفق القوانين الجزائرية، بصفته مواطنا جزائريا مارس مهامه في مؤسسات الدولة وتقاعد كإطار سام. القضية، تؤكد الجزائر، تمس وحدتها الوطنية، وهو خط أحمر لا تقبل التنازل بشأنه.
ورغم الهجمة الإعلامية الممنهجة، شددت الجزائر على أن خلف قضية صنصال تقف محاولة مكشوفة لإحياء العداء الاستعماري القديم، وتحويل الأنظار عن الأزمات العميقة التي تعيشها فرنسا: من تصدع اجتماعي، إلى فشل سياسات الاندماج، وعنف الشرطة.
وفي خضم هذا التصعيد، أثار تصريح الكاتب باسكال بروكنر، الذي دعا صراحة على قناة “لو فيغارو” إلى “اختطاف دبلوماسيين جزائريين”، موجة استنكار، بعد أن سمح لنفسه بوصف الشعب الجزائري بألفاظ مهينة تعكس نزعة استعمارية مقيتة.
الجزائر، من جهتها، ترفض الانجرار وراء مثل هذه الاستفزازات، مؤكدة أن قضية صنصال تظل شأنا داخليا محضا، وأن سيادتها الوطنية ليست محل مساومة أو نقاش، مهما علا صراخ الأبواق الإعلامية الفرنسية.
فالجزائر، كما أكدت مرارا،لن تنحني لابتزاز سياسي أو دعاية استعمارية مغلفة بثوب “الحرية”. الزمن تغير، وزمن الاستعمار ولّى، ومن يحنّ إليه لن يجني سوى مرارةالهزيمة من جديد.

























