الموجز
الدبلوماسي•3 دقائق قراءة

الجزائر تترأس جلسة لمجلس السلم والأمن الإفريقي حول حماية التعليم في مناطق النزاعات

الكاتب:R R
نشر في:4 أوت 2026
3 دقائق قراءة
0

انطلقت أشغال مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر أوت، بعقد جلسة علنية خُصصت لموضوع “التعليم في حالات النزاعات المسلحة”، بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، برئاسة السفير والممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، الذي يترأس المجلس خلال الشهر الجاري. وجاءت الجلسة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنظومات التعليمية في مناطق النزاعات […]

انطلقت أشغال مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لشهر أوت، بعقد جلسة علنية خُصصت لموضوع “التعليم في حالات النزاعات المسلحة”، بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، برئاسة السفير والممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، الذي يترأس المجلس خلال الشهر الجاري.

وجاءت الجلسة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنظومات التعليمية في مناطق النزاعات بالقارة الإفريقية، وما يترتب عنها من حرمان ملايين الأطفال من حقهم في التعليم، وتعريضهم لمخاطر النزوح والتجنيد والاستغلال والعنف، بما ينعكس سلبًا على جهود تحقيق السلم والتنمية المستدامة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير محمد خالد أن إدراج ملف التعليم في حالات النزاعات ضمن جدول أعمال المجلس يعكس قناعة بأن التعليم لم يعد مجرد قضية تنموية، بل أصبح ركيزة أساسية ضمن أجندة السلم والأمن في إفريقيا، مشيرًا إلى أن استمرار النزاعات والكوارث الإنسانية يحرم ملايين الأطفال من حقهم في التعلم ويهدد مستقبلهم.

وأوضح أن الجلسة تندرج في إطار متابعة تنفيذ توصيات المجلس الصادرة خلال عامي 2024 و2025، وتعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة الاتحاد الإفريقي لضمان حماية التعليم واستمراريته في أوقات الأزمات.

كما أشاد بإعداد آلية لمتابعة تنفيذ قرارات المجلس، وبجهود مفوضية الاتحاد الإفريقي في تعبئة الموارد، معلنًا عن تخصيص تمويل جديد بقيمة 8.8 ملايين دولار لفائدة 19 دولة عضو لدعم التعليم في المناطق المتضررة من النزاعات، إلى جانب مبادرة للمركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها لتزويد العيادات المدرسية في المناطق الهشة بالمعدات الطبية.

ودعا رئيس المجلس إلى تعزيز حماية المدارس والمعلمين والمتعلمين، واحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان تمويل مستدام للتعليم في حالات الطوارئ، إلى جانب تعزيز التضامن الإفريقي والدولي لضمان حق الأطفال في تعليم آمن وشامل ومستمر.

وشهدت الجلسة مداخلات لعدد من مسؤولي الاتحاد الإفريقي وممثلي المنظمات الدولية، بينهم مسؤولو مفوضيات السلم والأمن، والصحة، والتعليم، إلى جانب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، حيث أكدوا أن استهداف المدارس واستخدامها لأغراض عسكرية، إلى جانب تزايد أعداد الأطفال النازحين واللاجئين، يمثل تحديًا يستوجب استجابة إفريقية موحدة لحماية الحق في التعليم باعتباره حقًا أساسيًا وعنصرًا مهمًا في الوقاية من النزاعات وبناء السلام.

كما ناقش المشاركون، من أعضاء مجلس السلم والأمن والدول الأعضاء وشركاء الاتحاد الإفريقي، التقدم المحرز منذ إطلاق هذا المسار سنة 2024، مؤكدين ضرورة تعزيز تنفيذ إعلان المدارس الآمنة، وإدماج التعليم في خطط الاستجابة الإنسانية، وتوسيع فرص التعليم للأطفال المتضررين، مع توفير الدعم النفسي والاجتماعي والموارد المالية اللازمة لضمان استمرارية التعليم.

واختُتمت الأشغال بعقد جلسة مغلقة خُصصت لاعتماد مشروع البيان الختامي، الذي تضمن جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز حماية التعليم في مناطق النزاعات وتحسين آليات التنسيق والمتابعة بين الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء والشركاء.

وفي ختام الجلسة، أكد السفير محمد خالد أن رئاسة الجزائر لمجلس السلم والأمن ستواصل دعم الجهود الإفريقية الرامية إلى حماية الأطفال المتأثرين بالنزاعات، وترسيخ حقهم في تعليم آمن وجيد، باعتباره أحد أهم ركائز تحقيق السلم والتنمية المستدامة في القارة

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services