
في قلب ولاية مستغانم، يبرز المجمع الصناعي سيدي بن ذهيبة GISB Electric كأحد الأسماء الناشطة في مجال الصناعات الكهربائية والطاقة، من خلال منظومة صناعية تجمع بين الإنتاج والتسويق وتطوير حلول موجهة للسوق الوطنية. ويعمل المجمع على توفير مجموعة متنوعة من المنتجات والتجهيزات الكهربائية، على غرار الكوابل الكهربائية، المحولات، تجهيزات الإنارة والحلول المرتبطة بالطاقة، إلى جانب […]
في قلب ولاية مستغانم، يبرز المجمع الصناعي سيدي بن ذهيبة GISB Electric كأحد الأسماء الناشطة في مجال الصناعات الكهربائية والطاقة، من خلال منظومة صناعية تجمع بين الإنتاج والتسويق وتطوير حلول موجهة للسوق الوطنية.
ويعمل المجمع على توفير مجموعة متنوعة من المنتجات والتجهيزات الكهربائية، على غرار الكوابل الكهربائية، المحولات، تجهيزات الإنارة والحلول المرتبطة بالطاقة، إلى جانب منتجات كهربائية أخرى، في مسعى يندرج ضمن دعم الصناعة الوطنية وتعزيز حضور المنتج الجزائري في السوق.
من الإنتاج إلى السوق
لا تتوقف استراتيجية GISB Electric عند تصنيع المنتجات، بل تمتد إلى تطوير شبكة تجارية وتسويقية تسمح بإيصال منتجاته إلى مختلف مناطق الوطن، والتقرب من المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين، والاستماع إلى احتياجات السوق وتطلعات الزبائن.
وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة في قطاع يعرف منافسة قوية، حيث أصبحت الجودة، المطابقة، الابتكار وخدمة الزبون عوامل أساسية للحفاظ على مكانة المنتج الجزائري وتعزيز قدرته على المنافسة.
KAST.. علامة وحضور في السوق الوطنية
ومن بين العلامات التي تحظى بحضور ضمن نشاط المجمع، تبرز KAST، التي تقترح منتجات في مجال التجهيزات الكهربائية والإنارة، وتسعى إلى توسيع حضورها عبر شبكة من نقاط البيع والموزعين والمتعاملين عبر مختلف الولايات.
ويعكس هذا التوجه رغبة المؤسسة في الانتقال من مجرد توفير المنتجات إلى بناء علامة تجارية جزائرية قادرة على المنافسة، من خلال تحسين العرض التجاري والاهتمام بالهوية البصرية والتواصل مع المهنيين والمستهلكين.
الجودة والابتكار.. رهان الصناعة
في سوق تتعدد فيه الخيارات والمنتجات، أصبحت الجودة إحدى أهم أدوات المنافسة. ومن هذا المنطلق، يركز المجمع على تقديم منتجات تستجيب للمتطلبات التقنية وتلائم احتياجات مختلف الزبائن، سواء تعلق الأمر بالمهنيين أو المؤسسات أو المشاريع العمومية والخاصة.
كما أن تطوير حلول الإنارة الحديثة، لاسيما تقنيات LED والإنارة الذكية، يفتح أمام الصناعة الوطنية آفاقًا جديدة، خصوصًا مع تنامي الاهتمام بترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة الإنارة في المدن والمنشآت.
شراكات وانفتاح على الأسواق الدولية
ولا يقتصر طموح المجمع على السوق الوطنية، حيث يندرج ضمن توجهه العمل على تطوير علاقات وشراكات مع متعاملين ومؤسسات من دول أجنبية، بما يسمح بتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات الجزائرية.
وتشكل هذه الاتفاقيات والشراكات، متى تم تطويرها وتجسيدها، فرصة لتعزيز التعاون الصناعي والتقني، والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية، إلى جانب البحث عن أسواق جديدة للمنتجات المصنعة محليًا.
التكوين المهني.. الاستثمار في الكفاءات
وفي جانب آخر، يولي المجمع أهمية للعنصر البشري وتطوير الكفاءات، من خلال التعاون مع مراكز التكوين والتعليم المهنيين، بما يساهم في تقريب التكوين من احتياجات القطاع الصناعي وربط الجانب النظري بالتطبيق الميداني.
وتسمح مثل هذه الشراكات للمتربصين والطلبة باكتساب خبرة ميدانية والتعرف عن قرب على مختلف مراحل الإنتاج والعمل داخل المؤسسات الصناعية، وهو ما يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تكوين يد عاملة مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق العمل.
توظيف الشباب خريجي الجامعات ومراكز التكوين
ويشكل إدماج الشباب خريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني أحد الجوانب المهمة في مسار تطوير الموارد البشرية داخل المؤسسات الصناعية.
فالمصانع والمؤسسات الاقتصادية تحتاج باستمرار إلى كفاءات في مجالات متعددة، من الهندسة والكهرباء والطاقة إلى الصيانة والإنتاج والجودة والتسويق والإدارة، الأمر الذي يجعل الاستثمار في الشباب والكفاءات المحلية عنصرًا أساسيًا في دعم التنمية الصناعية.
ومن مستغانم، يمكن لمثل هذه التجارب أن تساهم في خلق فرص مهنية للشباب، ومنح حاملي الشهادات فرصة لتحويل معارفهم النظرية إلى خبرة عملية، مع الاستفادة في المقابل من الطاقات والكفاءات المحلية.
صناعة محلية بطموح وطني
وتكتسي تجربة GISB Electric أهمية تتجاوز الجانب التجاري، بالنظر إلى مساهمة المؤسسات الصناعية في خلق القيمة المضافة، توفير مناصب الشغل، تطوير الكفاءات ودعم الاقتصاد المحلي والوطني.
كما أن وجود مجمع صناعي بهذا الحجم في ولاية مستغانم يعزز مكانة المنطقة كقطب اقتصادي وصناعي، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والشراكات وتطوير المناولة والخدمات المرتبطة بالصناعة.
التحدي القادم: توسيع الحضور وتعزيز الثقة
ويبقى التحدي أمام المؤسسات الصناعية الجزائرية اليوم هو الانتقال إلى مرحلة أكثر تنافسية، تقوم على تطوير المنتج، تحسين الخدمات، توسيع شبكة التوزيع، تعزيز الشراكات الدولية، الاستثمار في الكفاءات، وفتح مزيد من الفرص أمام الشباب، إلى جانب تعزيز الثقة بين المنتج والمتعامل والمستهلك.
وفي هذا الإطار، تواصل تجربة المجمع الصناعي سيدي بن ذهيبة مسارها في دعم الصناعة المحلية وتطوير المنتجات الكهربائية وحلول الإنارة، مع السعي إلى بناء حضور أقوى في السوق الوطنية والانفتاح على آفاق أوسع.
من مستغانم، تستمر عجلة الإنتاج في الدوران.. والرهان يبقى على صناعة جزائرية أكثر جودة، أكثر تنافسية، وأكثر حضورًا في السوق الوطنية والدولية.
التقرير: المراسل حمزة كعيبيش






























