الموجز
المحلي•4 دقائق قراءة

المسيلة: الحديقة العمومية لجبل أمساعد متنفس العائلات المسيلية

الكاتب:عباس امين طلحاوي
نشر في:14 أوت 2023
4 دقائق قراءة
0

المسيلة – تعرف غابة جبل أمساعد بمناخ بارد شتاء ومعتدل صيفا مما يجعل منها محل إقبال طوال السنة من طرف سكان الولاية ونظيراتها المجاورة كونها متنفسا للترويح عن النفس و الاستمتاع بمناظرها الطبيعية التي تمزج بين المساحات الخضراء و الجبال المحيطة بها. وتعد غابة جبل أمساعد أحد أهم الثروات الطبيعية التي تزخر بها ولاية المسيلة، […]

المسيلة – تعرف غابة جبل أمساعد بمناخ بارد شتاء ومعتدل صيفا مما يجعل منها محل إقبال طوال السنة من طرف سكان الولاية ونظيراتها المجاورة كونها متنفسا للترويح عن النفس و الاستمتاع بمناظرها الطبيعية التي تمزج بين المساحات الخضراء و الجبال المحيطة بها.

وتعد غابة جبل أمساعد أحد أهم الثروات الطبيعية التي تزخر بها ولاية المسيلة، وأمام الإقبال المتزايد عليها قامت السلطات المحلية بإستغلال جزء منها و تحويلها إلى حديقة عمومية تتربع على مساحة 23 هكتار وجعلها مكانا مخصصا للعائلات ، وفق ما صرح به رئيس دائرة جبل امساعد رؤوف كحلوش .

ورصد لتهيئة الحديقة مبلغ 30 مليون لتهيئتها و تحويلها إلى حديقة تتضمن العديد من المرافق الترفيهية لاستقبال المواطنين . وتم كراء هذا المرفق السياحي، إلى أحد المتعاملين الخواص لاستغلاله و تسييره في اطار الاستثمار السياحي الخاص حيث عمد إلى إنجاز مطاعم، و مقاهي و أماكن للراحة ليدعمها مؤخرا بأكواخ للتخييم مصنوعة من الخشب، تعطي جمالية أكبر للمكان بهدف تشجيع السياحة و جذب أكبر عدد ممكن من الوافدين حتى من أماكن بعيدة من خلال توفير المبيت لهم.

وتأتي هذه العملية التي لاقت استحسان المواطنين، ضمن مساعي تطوير النشاط السياحي في المنطقة ، و استغلال المرافق العمومية التي تدر مداخيل إضافية للبلدية من جهة ، كما تسمح بحماية الثروة الغابية من جهة أخرى كون أغلب الوافدين لمنطقة جبل امساعد يفضلون الحديقة لما تتوفر عليه من مرافق ترفيهية.

وأصبحت الحديقة العمومية لجبل امساعد منذ تدشينها في حلتها الجديدة أكتوبر 2020، معروفة بأنها فضاء عائلي لسكان ولاية المسيلة و حتى الولايات المجاورة، و تشهد توافدا كبيرا للعائلات والافراد الراغبين في الاستجمام ومحبي السياحة خاصة خلال فصل الصيف للاستمتاع والترفيه و هو ما أفاد به بعض الزوار الذين إلتقته وأج .

فبالنسبة لعلي،  رب عائلة من مدينة بوسعادة ، أوضح قائلا أنه “يفضل القدوم رفقة أطفاله في الفترة المسائية مع نهاية اليوم”.

ومن ناحيته، صرح إسماعيل الذي قدم من مدينة المسيلة و قطع 95 كم للوصول إلى جبل امساعد أنه ” يفضل هذا المكان، كونه فضاء عائلي محترم و آمن،و يوفر كل احتياجات الزوار من ألعاب للأطفال و مطاعم ومرافق التسلية والترفيه” .

وبدورها ، أبرزت في هذا الصدد وهيبة التي رافقت أبناءها لزيارة هذه الحديقة قادمة إليها من ولاية الجلفة بأن “اكتشافها لغابة جبل أمساعد يعود إلى فصل الشتاء الماضي حينما كانت قادمة من الجلفة ومتجهة نحو بوسعادة لتتوقف آنذاك في غابة جبل أمساعد للاستراحة وتناول وجبة الغذاء في إحدى المطاعم لتكتشف روعة المكان وقررت بعدها زيارته في فصل الصيف وهو ما حدث فعلا “.

ومن جانبهم، أشاد مجموعة من الشباب قدموا من بلديتي الهامل وعين الملح بولاية المسيلة بهذا الفضاء الترفيهي حيث يقصدونه يوميا لتناول شراب ”الجور” وهو عبارة عن مزيج مغلي من النباتات الغابية على غرار العرعر و إكليل الجبل كما يستمتعون بتناول الأكلات التقليدية كالزفيتي والشخشوخة .

ومن جهته، يرى رئيس الجمعية الولائية لترقية السياحة والتبادل الشباني ” المرام” صالح شخشوخ بأن “غابة جبل أمساعد تصبح خلال فصل الصيف ملاذ سكان ولاية المسيلة والمجاورة لها كونها الغطاء الغابي الوحيد في مساحة مئات الكلومترات المربعة من ناحية ، كون أسعار الخدمة فيها مقبولة وفي متناول جميع فئات المجتمع وهو ما شجع الجمعيات على تنظيم رحلات يومية إلى هذا الفضاء” .

تثمين هذه الغابة بعد منحها لأحد المستثمرين

وقد تم تثمين هذه الغابة بعد منحها لمستثمر خاص في اطار ترقية المساحات الغابية مما سمح بتقديم خدمات تجارية جديدة لاسيما ما تعلق بالاطعام واستحداث مناصب شغل لفائدة شباب بلدية جبل امساعد.

وفي هذا الإطار، إعتبر محافظ الغابات لولاية المسيلة محمد عامر أن “هذا الموقع الذي تحول الى قبلة للزوار طوال أيام السنة خصوصا في فصل الصيف تم منحه للقطاع الخاص ضمن قانون خاص بتأجير المساحات الغابية للاستثمار الخاص والذي يمنع دفتر الأعباء الخاص بهذا المجال لجوء المستثمر إلى انجاز بنايات من الاسمنت ويحتم عليه تعويضها ببنايات خشبية”.

وأردف ذات المسؤول قائلا أنه “تم في هذا الشأن انجاز مرافق الإطعام والإيواء في شكل شاليهات خشبية من أجل المحافظة”.

وتتربع بلدية جبل امساعد ، جنوب ولاية المسيلة على مساحة غابية هامة فاقت 33 ألف هكتار، جعلت منها متنفسا و رئة للجهة الجنوبية للولاية، استنادا للمتحدث.

وأضاف نفس المصدر أن منطقة جبل امساعد الواقعة على ارتفاع 1000 متر ، تحوز على غابة مكونة في الأساس من شجر الصنوبر الحلبي بنسبة 63% ، و 28% من نبات العرعر و 7 % من شجر البلوط. كما تعيش داخلها العديد من أصناف الحيوانات، كالأرانب و الجربوع و القطط البرية.

تجدر الإشارة الى أنه تم تنظيم عدة حملات تحسيسية بمشاركة اطارات واعوان الغابات من أجل الوقوف على منع التخييم واشعال مواقد الشواء داخل الفضاءات الغابية للحفاظ على الثروة الغابية وذلك في إطار برنامج النشاط المسطر والمتعلق بالتدابير الواجب اتخاذها للوقاية من مخاطر الصيف لموسم 2023 ، كالحرائق وغيرها.

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services