
أكد النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، محمد الكمال بن بوضياف، أن النيابة العامة تُعدّ بحكم مهامها القانونية في مقدمة الصفوف لمواجهة مختلف أشكال الجريمة، مشددًا على أن مسؤوليتها لا تقتصر على تحريك الدعوى العمومية فقط، بل تمتد لحماية الأمن القومي من أخطار الاستعمال والاتجار غير المشروعين بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والتصدي بحزم للاختلالات المجتمعية الناتجة […]
أكد النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، محمد الكمال بن بوضياف، أن النيابة العامة تُعدّ بحكم مهامها القانونية في مقدمة الصفوف لمواجهة مختلف أشكال الجريمة، مشددًا على أن مسؤوليتها لا تقتصر على تحريك الدعوى العمومية فقط، بل تمتد لحماية الأمن القومي من أخطار الاستعمال والاتجار غير المشروعين بالمخدرات والمؤثرات العقلية، والتصدي بحزم للاختلالات المجتمعية الناتجة عنها، مع ضمان التطبيق الصارم للقانون دون تهاون.
وجاءت تصريحات النائب العام خلال اليوم الدراسي الموسوم بـالقانون 25.13 المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومنع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها، الذي احتضنه مقر مجلس قضاء الجزائر. وأوضح أن هذا النص القانوني جاء استجابةً لمتغيرات اجتماعية وقانونية وأمنية فرضتها السرعة المتزايدة لتطور شبكات الإجرام المرتبطة بالمخدرات، واتساع أنماط الإدمان المستحدثة، وما تخلّفه هذه الظاهرة من آثار خطيرة على المجتمع، لا سيما فئة الشباب.
وأضاف بن بوضياف أن القانون 25.13 شكّل محطة مفصلية في تحديث المنظومة الجزائية، من خلال إعادة ضبط المفاهيم، وتحديد آليات تحريك الدعوى العمومية، وتوضيح المسؤوليات، وتعزيز العقوبات ضد شبكات الاتجار، الأمر الذي يفرض التزامًا مضاعفًا بتوحيد التفسير وتعزيز التطبيق السليم للنصوص القانونية.
وفي هذا السياق، أشار إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على محاور أساسية، في مقدّمتها الردع القانوني المتوازن، مؤكدًا أن الدولة جدّدت عزمها على التصدي الصارم لكل أشكال الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، بما يحقق الردع العام والخاص، ويضمن حماية المجتمع، مع إبراز الدور المحوري للنيابة العامة في التحري والتدقيق في الملفات، وتفعيل المتابعات وفق مقتضيات النص الجديد، وضمان الانسجام في التكييف القانوني بين مختلف الجهات القضائية.
كما شدّد المتحدث على أهمية تطوير آليات التنسيق، نظرًا للطبيعة المعقدة لجرائم المخدرات، عبر تعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية والمصالح الطبية والقطاعات التربوية وهيئات المجتمع المدني، باعتبار هذا التنسيق عنصرًا أساسيًا لنجاعة العمل الميداني في مجالات التحقيق والمتابعة وإصدار الأحكام





























