في إطار التحضيرات المكثفة لموسم الحج 2025، قام وفد رسمي جزائري بزيارة ميدانية إلى المشاعر المقدسة في مكة المكرمة، من أجل الوقوف على جاهزية المرافق المخصصة لاستقبال الحجاج الجزائريين، خاصة في مشعري عرفات ومِنى، حيث تندرج هذه الزيارة ضمن جهود الديوان الوطني للحج والعمرة لضمان موسم آمن ومنظم. و انطلقت الجولة التفقدية من حي المسفلة […]
في إطار التحضيرات المكثفة لموسم الحج 2025، قام وفد رسمي جزائري بزيارة ميدانية إلى المشاعر المقدسة في مكة المكرمة، من أجل الوقوف على جاهزية المرافق المخصصة لاستقبال الحجاج الجزائريين، خاصة في مشعري عرفات ومِنى، حيث تندرج هذه الزيارة ضمن جهود الديوان الوطني للحج والعمرة لضمان موسم آمن ومنظم.
و انطلقت الجولة التفقدية من حي المسفلة بمكة المكرمة على طريق عمر بن الخطاب، في يوم شديد الحرارة قبيل صلاة العصر، مرورًا بطريق الطائف التاريخي الذي يعبر جامعة أم القرى، وصولًا إلى مشعر عرفات الذي يبعد نحو 24 كيلومترًا عن المسجد الحرام. وقد عُيّن المربع الجزائري في منطقة “طريق العرب” تحت الرقم 62، بموقع يتوسط الأشجار ويحيط به الجبال.
حيث تم تخصيص المكاتب من 101 إلى 113 للحجاج الجزائريين، حيث تتولى سبعة منها إدارة الديوان الوطني للحج، فيما تشرف وكالات سياحية معتمدة على البقية. وقد تم تجهيز كل خيمة بطاقة استيعاب تتراوح بين 200 و300 حاج، مدعّمة بأنظمة تكييف متطورة، وفرش مريح، ومرافق صحية متكاملة لضمان أفضل ظروف الإقامة.
كما انتقل الوفد لاحقًا إلى مشعر مِنى، لمعاينة الخيام الحديثة المجهزة بمواد عازلة للحرارة تضمن راحة الحجاج، مع تحسينات واضحة في دورات المياه، ومساحات الراحة، ومخارج النجدة، في مشهد يعكس الجهد الكبير المبذول في التنظيم والتجهيز.
وأكد الطاهر برايك، مدير مكتب شؤون حجاج الجزائر، في تصريح صحفي، أن الخدمات هذا العام “بلغت مستوى مباركًا”، مشددًا على أهمية التزام الحجاج بالتوجيهات الصحية والتنظيمية والفقهية التي تلقوها خلال دورات التكوين، ومطمئنًا بخصوص جاهزية المواقع من حيث الأمن، النظافة، والمراقبة المستمرة.
و من جانبه، أوضح جمال عمي، مساعد رئيس مركز مكة والمكلف بالخدمة الميدانية، أن التحضيرات تجري وفق خطة دقيقة تشمل جميع الجوانب، مشيرًا إلى جاهزية فرق العمل للتدخل على مدار الساعة لخدمة ضيوف الرحمن الجزائريين.
وبينما تكتمل التحضيرات اللوجستية والبشرية على الأرض، يبقى نجاح موسم الحج مرهونًا بتجاوب الحجاج وانضباطهم، من أجل أداء هذا الركن العظيم في أجواء يسودها الأمن، الطمأنينة، والسكينة الروحية.





























