
فقدت الجزائر مساء أمس السبت، أحد أبرز رجالاتها، بوفاة رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال، الذي وافته المنية بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة، بعد معاناة مع المرض، لينطفئ بذلك صوت من أصوات الحكمة التي طبعت مرحلة حساسة من تاريخ البلاد. وُلد الفقيد سنة 1941 بمدينة باتنة، وعمره لا يتجاوز 16 سنة اختار طريق النضال، حيث […]
فقدت الجزائر مساء أمس السبت، أحد أبرز رجالاتها، بوفاة رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال، الذي وافته المنية بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة، بعد معاناة مع المرض، لينطفئ بذلك صوت من أصوات الحكمة التي طبعت مرحلة حساسة من تاريخ البلاد.
وُلد الفقيد سنة 1941 بمدينة باتنة، وعمره لا يتجاوز 16 سنة اختار طريق النضال، حيث التحق بصفوف جيش التحرير الوطني خلال الثورة التحريرية الجزائرية بداية من 1957، مساهماً في الكفاح من أجل استرجاع السيادة الوطنية، وقد تلقى خلال مسيرته تكويناً عسكرياً في عدة دول، ما سمح له بصقل خبراته وتطوير كفاءاته القيادية.
وبعد الاستقلال تلقى زروال تكوينا عسكريا في الاتحاد السوفياتي، ثم في المدرسة الحربية الفرنسية سنة 1974.
وتقلّد الراحل عدة مسؤوليات على مستوى الجيش الوطني الشعبي، إذ أنه اختير قائدا للمدرسة العسكرية بـباتنة، فالأكاديمية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال، ثم تولى قيادة النواحي العسكرية السادسة، الثالثة والخامسة. وعين بعدها قائدا للقوات البرية بقيادة أركان الجيش الوطني الشعبي.
وقدم الفقيد كقائد للأركان الجيش الوطني الشعبي، سنة 1989 استقالته، وعين على إثر ذلك سفيرا في رومانيا سنة 1990، غير أنه قدم استقالته عام 1991، ليعين لاحقا وزيرا للدفاع الوطني في 10 جويلية 1993. ثم عين رئيسا للدولة لتسيير شؤون البلاد خلفا لعلي كافي، طوال المرحلة الانتقالية في 30 جانفي 1994.
ويعد اليامين زروال، أول رئيس للجمهورية انتخب بطريقة ديمقراطية في 16 نوفمبر 1995، وقد حكم الرئيس زروال البلاد في أصعب الظروف، وقد أعطت رزانته ثمارها في إدارة أخطر أزمة شهدتها الجزائر في تاريخها، يضيف المصدر نفسه.أخبار الجزائر
وختم الموقع بأن الرئيس زروال أعلن في 11 سبتمبر 1998 إجراء انتخابات رئاسية مسبقة وبها أنهى عهدته بتاريخ 27 أفريل 1999. ليعود بعدها إلى منزله في مسقط رأسه باتنة وهو تقليد لا نجده إلاّ في الديمقراطيات العريقة، يضيف المصدر نفسه.





























