
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين الجزائر والنمسا صباح الأحد المقبل، على ساعة 03:00 فجرا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، ليس فقط لأهميتها في سباق التأهل، بل أيضاً لأنها تُعيد فتح ملف واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المونديال:”فضيحة خيخون”. عندما “ذُبحت” الجزائر بصافرة العار تعود القصة إلى […]
تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين الجزائر والنمسا صباح الأحد المقبل، على ساعة 03:00 فجرا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم 2026، ليس فقط لأهميتها في سباق التأهل، بل أيضاً لأنها تُعيد فتح ملف واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المونديال:”فضيحة خيخون”.
عندما “ذُبحت” الجزائر بصافرة العار
تعود القصة إلى نهائيات كأس العالم 1982 بإسبانيا، حين خاضت الجزائر مشاركتها الأولى في تاريخها بالمونديال، وضمن مجموعة جمعتها بألمانيا الغربية والنمسا وتشيلي. في 16 يونيو 1982، فجّر “محاربو الصحراء” مفاجأة كبرى بفوزهم 2-1 على ألمانيا الغربية، سجل كل من رابح ماجر ولخضر بلومي، ليصبحوا أول منتخب أفريقي يهزم منتخبا أوروبيا في تاريخ كأس العالم، لكن الجزائر خسرت لاحقاً أمام النمسا 0-2، قبل أن تعود وتفوز على تشيلي 3-2 في جولتها الأخيرة.

معاهدة عدم الاعتداء
وبما أن مباراتي ألمانيا والنمسا من جهة، والجزائر وتشيلي من جهة أخرى، لكن لم تُقاما في التوقيت نفسه، عرفت نتيجة مباراة الجزائر الأخيرة قبل دخول الألمان والنمساويين أرضية الملعب، في 25 يونيو 1982 سجلت ألمانيا في الدقيقة العاشرة ومنذ تلك اللحظة توقف اللقاء عملياً، حيث اكتفى اللاعبون بتبادل التمريرات دون أي رغبة في الهجوم لأكثر من 80 دقيقة، وسط استهجان الجماهير التي راحت تهتف “الجزائر، الجزائر”.

وبهذه النتيجة بالتحديد، تأهل المنتخبان الألماني والنمساوي معاً على حساب الجزائر بفارق الأهداف، فيما وصفت الصحافة الألمانية المباراة بالعار، والصحافة النمساوية بـ”الآنشلوس” في إشارة لضم النازيين النمسا قبل الحرب العالمية الثانية.
درس غير قوانين “الفيفا” للأبد
رفض الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الاحتجاج الجزائري الرسمي بإعادة المباراة، لكن الفضيحة لم تذهب سدى: وقررت الفيفا أن تُلعب مباراتي الجولة الثالثة في دور المجموعات بالتوقيت نفسه في البطولات اللاحقة، تفاديا لتكرار التلاعب.
44 عاما…والمفارقة تتكرر
فبعد 44 عاماً من “التواطؤ” الذي أطاح بالجزائر ظلماً، قد يجد “محاربو الصحراء” أمامهم فرصة تاريخية للانتقام من أحد طرفي تلك الواقعة، بإقصاء النمسا من المونديال بنتيجة الملعب هذه المرة، لا بصفارة مدبّرة.






























