
تعيد الأقدار ترتيب الحسابات بطريقة لم يتخيلها أحد من قبل، من منا كان يتصور أن المنتخب الوطني الجزائري الذي خرج من باب تصفيات المونديال السابقة بطريقة مثيرة للجدل، سيجد نفسه يمسك خيط أمل رفيع يشد به منافسه السابق، حيث أصبح مصير منتخب الكاميرون للتأهل معلقًا بنتيجة مباراة المنتخب الوطني القادمة، وهو الذي حسم تأهله للمونديال […]
تعيد الأقدار ترتيب الحسابات بطريقة لم يتخيلها أحد من قبل، من منا كان يتصور أن المنتخب الوطني الجزائري الذي خرج من باب تصفيات المونديال السابقة بطريقة مثيرة للجدل، سيجد نفسه يمسك خيط أمل رفيع يشد به منافسه السابق، حيث أصبح مصير منتخب الكاميرون للتأهل معلقًا بنتيجة مباراة المنتخب الوطني القادمة، وهو الذي حسم تأهله للمونديال من خلال الجولة الماضية.
أوغندا هي ضيف الخضر في الجولة الأخيرة من التصفيات، في مباراة ستحدد ما إذا كانت الأسود الافريقية ستذهب إلى الملحق أم ستودع الحلم المونديالي مبكرًا، معادلة رياضية معقدة، لكن الأهم فيها هو كيف سيتعامل المنتخب الوطني الجزائري مع هذا الموقف الحساس، خاصة بعد فضيحة قاسما التي أثارت الكثير من الجدل.
منتخب أوغندا وصيف المجموعة السابعة، يحتاج للفوز على الخضر في تيزي وزو لانتزاع بطاقة التأهل إلى الملحق القاري، وبالتالي إقصاء منتخب الكاميرون رسميًا من السباق نحو المونديال.
في المقابل، إذا فازت الجزائر على أوغندا أو حتى تعادلت معها، فإن الكاميرون ستتأهل تلقائيًا إلى الملحق على حساب أوغندا.
هذا السيناريو يضع الجزائر في موقف حساس، خاصة أن العلاقة مع الاتحاد الكاميروني والرئيس السابق صامويل إيتو شهدت توترًا كبيرًا بعد فضيحة قاسما في تصفيات مونديال قطر 2022، حين تعرض المنتخب الجزائري لما اعتبره الكثيرون “ظلماً تحكيميًا” أدى إلى إقصائه لصالح الكاميرون.
الذاكرة الجماهيرية الجزائرية لم تنسَ تلك الليلة السوداء، والكثيرون يرون في المباراة القادمة أمام أوغندا فرصة غير مباشرة “للانتقام”.
أكثر شيء ملفت في هذا السيناريو هو أن الكاميرون، التي استفادت من ظروف مشبوهة لإقصاء الجزائر قبل سنوات، تجد نفسها اليوم محتاجة لنفس الجزائر لبعث املها من جديد.
وفي الوقت نفسه، الجماهير الجزائرية تُدرك أن الفوز على أوغندا سيكون أجمل، ليس بارتباطه بتأهل الكاميرون، بل لأنه سيؤكد أن الجزائر منتخب لا يعرف التراخي، ولا يدخل أي مباراة بعقلية الاستسلام.
وكالات






























