الموجز
اهم الاخبار•2 دقائق قراءة

فرنسا تواجه انتقادات حادة من الجزائر بسبب تسريبات ارتجالية تهدد العلاقات الثنائية

الكاتب:عباس امين طلحاوي
نشر في:29 ماي 2025
2 دقائق قراءة
0

في تصعيد غير مسبوق يهدد علاقات الجزائر وفرنسا، تواصل الدوائر الفرنسية تسريب معلومات مُنظّمة تنطوي على ارتجال وسوء تقدير في إدارة ملف حساس يشكل جوهر العلاقات بين البلدين. حيث كشفت صحيفة “لكسبرس” الفرنسية عن تحضيرات لقرار قد يتضمن تجميد أصول وممتلكات مسؤولين جزائريين داخل الأراضي الفرنسية، ردًا على رفض الجزائر استقبال رعاياها الممنوعين من الإقامة […]

في تصعيد غير مسبوق يهدد علاقات الجزائر وفرنسا، تواصل الدوائر الفرنسية تسريب معلومات مُنظّمة تنطوي على ارتجال وسوء تقدير في إدارة ملف حساس يشكل جوهر العلاقات بين البلدين.

حيث كشفت صحيفة “لكسبرس” الفرنسية عن تحضيرات لقرار قد يتضمن تجميد أصول وممتلكات مسؤولين جزائريين داخل الأراضي الفرنسية، ردًا على رفض الجزائر استقبال رعاياها الممنوعين من الإقامة في فرنسا. وتتضمن التسريبات منع هؤلاء المسؤولين من الوصول إلى عقاراتهم وممتلكاتهم، ما فاقم التوترات بين البلدين بشكل كبير.

كما تمثل هذه الممارسات  أسوأ حالات التدهور في العلاقة بين الجزائر وفرنسا، حيث اتسم التعامل الفرنسي بالهواية والارتجال، ويبدو أنه مسرح لاستغلال ملف الجزائر من قبل مسؤولين فرنسيين يسعون لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب مصلحة العلاقات الثنائية.

كما ردت الجزائر، من خلال حكومة وشعب ومؤسسات، بموقف حازم قائلاً: “تفضلوا ونفذوا ما تتحدثون عنه!”، في تحدٍ صريح يعكس الرفض التام لهذه التهديدات التي لم تثر سوى الازدراء واللامبالاة.

وأكدت الجزائر أن باريس تخاطب “جزائر وهمية” لا وجود لها إلا في خيال المسؤولين الفرنسيين، حيث يختزلون الجزائر في مصطلحات مثل “النظام”، “السلطة”، و”النخبة الحاكمة”، متجاهلين الجزائر الحقيقية التي طالبت مرارًا بتفعيل التعاون القضائي في ملفات الفساد والممتلكات غير المشروعة دون أي تجاوب ملموس.

الجزائر توجهت بأكثر من 51 إنابة قضائية دولية للعدالة الفرنسية، وطلبت تسليم مدانين في قضايا فساد ونهب أموال عامة، لكنها واجهت تجاهلاً واضحًا، ما يجعل باريس تتحمل مسؤولية التواطؤ غير المباشر في استمرار هذه التجاوزات.

و في رسالة ضمنية لفرنسا، قالت الجزائر: إذا كانت باريس تريد تنظيف “إسطبلات أوغياص”، فلتبدأ بتنظيف ملفات الفساد داخل أراضيها قبل اتخاذ مواقف تصعيدية وتهديدية لا تستند إلى مبادئ التعاون والاحترام المتبادل.

و يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه العلاقات الجزائرية-الفرنسية مرحلة تتطلب حكمة وشفافية لتجاوز الخلافات بما يخدم مصالح البلدين، بعيدًا عن مناورات سياسية قصيرة النظر قد تضر بمستقبل التعاون المشترك.

 

 

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services