
يشيع في الخطاب العام والإعلامي خلطٌ لغوي وجغرافي حول التسمية الصحيحة لمنطقة غارا جبيلات، حيث يعتقد كثيرون خطأً أن الاسم هو “غار جبيلات” ويرتبط بمغارة أو كهف. غير أن هذا الفهم لا يستند إلى أساس لغوي أو جغرافي صحيح. ففي اللغة العربية، يدلّ لفظ غار على المغارة أو الكهف، أي الفراغ داخل الجبل. بينما غارا […]
يشيع في الخطاب العام والإعلامي خلطٌ لغوي وجغرافي حول التسمية الصحيحة لمنطقة غارا جبيلات، حيث يعتقد كثيرون خطأً أن الاسم هو “غار جبيلات” ويرتبط بمغارة أو كهف. غير أن هذا الفهم لا يستند إلى أساس لغوي أو جغرافي صحيح.
ففي اللغة العربية، يدلّ لفظ غار على المغارة أو الكهف، أي الفراغ داخل الجبل. بينما غارا (Gara) أو كما تُلفظ محليًا في الجنوب الجزائري ڨارة، فهي كلمة متداولة تعني الهضبة الصخرية أو التلّ الصخري المرتفع والمعزول، أي بروزًا صخريًا صلبًا لا فراغ فيه، وهو عكس معنى “غار” تمامًا.
وعليه، فإن تسمية غارا جبيلات لا تعني “مغارة الجبال”، بل تشير إلى الهضبة الصخرية ذات الجبيلات، وهو توصيف دقيق لطبيعة الموقع الجيولوجية، المعروفة بغناها الكبير بخام الحديد. ويجد هذا الاستعمال نظيرًا له في مناطق جزائرية أخرى، مثل “القور” في تلمسان، وهي جمع “قارة”.
ويرجع سبب الخلط بين المصطلحين إلى التشابه الصوتي فقط، لا إلى المعنى أو الدلالة. ويؤكد مختصون أن الفهم الصحيح للأسماء الجغرافية ليس مسألة لغوية فحسب، بل مدخل أساسي لفهم طبيعة المكان وأهميته، خاصة حين يتعلق الأمر بمشاريع استراتيجية كبرى.
وبين غارا التي تعني بروزًا صخريًا غنيًا بالثروة، وغار الذي يعني فراغًا داخل الصخر، يتضح الفرق الجوهري بين المصطلحين






























