
هل من نكبة أكبر من نكبة الإنقسام ؟!!وهل من فرصة تاريخية أكبر من استشهاد جوهرة فلسطين بقلم: نهاد سرحان الصحفية شيرين أبو عاقلة التي توحدت خلفها كل الطوائف وكل الفصائل وكل المدن والقرى الفلسطينية وكل الجماهير التي تلاحمت في يوم وداع شيرين ونقلها إلى مثواها الأخير لإنهاء الانقسام ومحو ٱثاره ؟ لم يعد أمامنا […]
هل من نكبة أكبر من نكبة الإنقسام ؟!!وهل من فرصة تاريخية أكبر من استشهاد جوهرة فلسطين
بقلم: نهاد سرحان
الصحفية شيرين أبو عاقلة التي توحدت خلفها كل الطوائف وكل الفصائل وكل المدن والقرى الفلسطينية وكل الجماهير التي تلاحمت في يوم وداع شيرين ونقلها إلى مثواها الأخير لإنهاء الانقسام ومحو ٱثاره ؟ لم يعد أمامنا كفلسطينيين سوى العودة الى ما قبل الانقسام ، بمعنى خيار المصالحة لا بديل عنه كسلاح استراتيجي لمواجهة اهداف الاحتلال والادارة الامريكية التي بنت خطتها على تعزيز الانقسام وتشتت الجانب الفلسطيني وبعثرة اوراقنا تحت مزاعم واهية ونعرات لم تعد تخدم سوى الاحتلال والادارة الامريكية المنحازة بالكامل لصالح دولة الاحتلال ،،،نحن اليوم في امس الحاجة للسير موحدين في طريق الحفاظ على حلم الدولة وعاصمتها القدس الشريف والذي عُبد بدماء آلاف الشهداء وعذابات الاسرى والجرحى على مدار عقود من الزمن وهم من رسموا لنا طريق العودة والتحرير وأناروا لنا الطريق بتضحياتهم الجسام الى ان جاءت المؤامرة الكبرى باحداث هذا الانقسام الذي اغرقنا في ظلمات التكفير والفرقة والتشرذم ونفي كل منا للآخر بأدوات متنوعة منها ما هو خفي ومنها ما اصبح واضح للعيان وآخرها تصريحات قادة العدو انفسهم بأنهم فعلا من احدث الانقسام وغذاه عبر وسطاء ووكلاء من هنا وهناك بحجة انقاذ غزة وانتشالها من الغرق والهدف تطويعها وفرض حلول انسانية على حساب مشروعنا الوطني الكبير ،،،نعم يجب علينا ان نصحو من سباتنا العميق وان نفيق حتى وان جئنا متأخرين وأكلت رؤسنا حرارة الشمس فالمهم ان نعي الدرس جيدا فأن تصل متأخرا خير من ان لا تصل ، وهنا لابد ان تعلم كل الاطراف الفلسطينية ان الشأن الفلسطيني اصبح ع المكشوف وواضح للجميع وما عاد هناك طرف احسن من الآخر حسب ادعاء البعض ؛ فالكل ما قصر بحقنا بعد كل التجارب والمحاولات التي لم تكتب لها النجاح والدليل على ذلك خضوعنا واستسلامنا للانقسام الذي ما زال مستمرا منذ ما يزيد عن خمسة عشر عاما متواصلة وعليه لابد ان نعترف ان خيار التسوية مع الاحتلال بأدواته القديمة قد فشل ولم يكتب له النجاح وهو في حكم المنتهي بلا نتائج سوى ضياع الوقت والجهد ، وعلى فصائل المقاومة بغزة وخاصة حماس عليها ان تراجع نفسها جيدا وان برنامج المقاومة بأدواته التقليدية لابد ان يتم مراجعته وتطويره بشكل افضل وان اسطوانة المقاومة وما تلاها من خيبات لم تعد تصلح لتكون شماعة نعلق عليها كل خيباتنا واخفاقاتنا وهي ليست جدار فولاذي نختبئ وراءه ونتستر فيه من استحقاقات المرحلة والمراوغة والمراهنة عليها وكأنها قدرنا وكرت اللعب الذي يخلصنا من كل المطبات والورطات التي تواجهنا ،،انهاء الانقسام ضرورة وطنية واستراتيجية حتى لا نعطى العالم مبرر لفرض حلول جزئية علينا وحتى لا نعطي مبرر لاخواننا العرب بضرورة انهاء القضية الفلسطينية بأي شكل من الاشكال لانهم اصبحوا عبئ علينا وحتى ايضا لا نعطي انفسنا مبررات وذرائع لضرورة انهاء معاناتنا الحياتية والمعيشية التي تعقدت واصبحت مرهقة بسبب الحصار السياسي والمالي المفروض على السلطة الفلسطينية والرئيس ابو مازن الذي يواجه سياسات اميركا ودولة الاحتلال وحيدا وبيدٍ واحدة والأخرى مبتورة ، وكذلك غزة التي تعاني الأمرين بسبب الحصار الخانق المفروض عليها بسبب الانقسام وما تلاه من نكبة حطت على رأس المواطن الذي لم يعد يقوى على مواجهة متطلبات حياته المعيشية بأدنى مستوياتها ناهيك عن الوضع الانساني المزري والمقيت المتعلق بالجانب الصحي والنفسي والتعليمي الذي اصبح كارثة تهدد بقاء غزة على قيد الحياة ،،،كل ما تقدم يجعلنا في امس الحاجة لمحو آثار الانقسام والتراجع عنه فوراً ومراجعة حساباتنا بقلوب صافية وعقول نيرة فالكل جرب واصاب واخطأ ولكن الكارثة ان نجرب المجرب ونستمر ونُصر على دفن رؤوسنا في التراب والرمال المتحركة تسير بنا نحو المجهول ،،،علينا جميعاً ان نرفع رؤوسنا ونواجه القادم بكل شجاعة رغم كل الاخفاقات وسنوات الضياع التي لم نستطيع ان نحصل خلالها على شهادة تقدير او حتى نجاح بسيط سوى من قادة الاحتلال الذين استطاعوا ان يورطونا في هكذا طريق مظلم ليتمكنوا من فشلنا وضياعنا ورمينا خارج حدود اطماعهم واسقاطنا بالضربة القاضية ليبتلعوا المزيد من حقنا بالارض والتاريخ وانكار وجودنا كأصحاب حق وكأننا اغراب عن هذا الوطن والعالم ،،،نتمنى أن نكون قد تعلمنا الدرس جيدا ؛ ونتمنى أن نستغل الفرص فالضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة ووحدة وعزيمة واصرار وانها لثورة حتى النصر والارض لنا والتاريخ والجغرافيا ،،،هُنا باقون ما بقيت اشجار البرتقال والزيتون وقبة الصخرة وجبال الجليل وحيفا وعكا ويافا والخليل ورمال غزة الذهبية وشاطئها الجميل وكوفية ابوعمار وايمان الشيخ احمد ياسين وحكمة جورج حبش وعبقرية الشقاقي ودماء ابوجهاد امير الشهداء وصمود نائل البرغوثي وثورة مروان واحمد سعدات وطموح شعبنا بكل مكوناته واصراره على التمسك بحقه في الحياة تحت مظلة واحدة وعنوانٍ واحد و اوحد يجمعنا ولا يفرقنا منظمة التحرير الفلسطينية ،،،






























