الموجز
اقتصــاد•2 دقائق قراءة

خبراء: الاستثمار في البنية التحتية والإنتاج والموارد البشرية يدعم النمو المستدام

الكاتب:sarah meghni
نشر في:23 سبتمبر 2026
2 دقائق قراءة
0

يربط خبراء اقتصاديون استدامة النمو في الجزائر بتواصل الاستثمار في البنية التحتية وتوسيع القدرات الإنتاجية، إلى جانب تطوير الموارد البشرية، معتبرين أن هذه العناصر يمكن أن تساهم في رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية مختلف القطاعات الاقتصادية. وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، أشار الخبير والمستشار الدولي في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف إلى أن المشاريع الهيكلية […]

يربط خبراء اقتصاديون استدامة النمو في الجزائر بتواصل الاستثمار في البنية التحتية وتوسيع القدرات الإنتاجية، إلى جانب تطوير الموارد البشرية، معتبرين أن هذه العناصر يمكن أن تساهم في رفع الإنتاجية وتعزيز تنافسية مختلف القطاعات الاقتصادية.

وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية، أشار الخبير والمستشار الدولي في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف إلى أن المشاريع الهيكلية الكبرى، خصوصًا في النقل والطاقة والصناعة، يمكن أن تؤدي دورًا في تحسين الربط بين مناطق الإنتاج والأسواق وخفض تكاليف النشاط، بما ينعكس على تنافسية المؤسسات.

وأضاف أن آثار هذه المشاريع لا تقتصر على مرحلة الإنجاز، بل يمكن أن تمتد إلى قطاعات مرتبطة بها، على غرار المناولة والصيانة والخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية والخدمات الهندسية والتكنولوجية والرقمنة، بما قد يساهم في توسيع سلاسل القيمة المحلية وخلق فرص استثمارية جديدة.

وفي السياق ذاته، يرى هادف أن تحسين العلاقة بين المستثمر والإدارة وتبسيط الإجراءات يمكن أن يدعم مناخ الأعمال، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة المنتجة وذات القيمة المضافة.

وبحسب المعطيات الرسمية للديوان الوطني للإحصائيات، سجل الاقتصاد الجزائري خلال الربع الثاني من 2025 نموًا بنسبة 3.9%، بينما بلغ نمو الناتج المحلي خارج المحروقات 5.3%. وسجلت خلال الفترة نفسها زيادات في عدد من القطاعات، من بينها الصناعة بنسبة 6.4%، والتجارة بنسبة 6.7%، والفلاحة بنسبة 4.5%.

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي إسحاق خرشي أن الاستثمارات العمومية المرتبطة بالمشاريع الكبرى تنشط خلال مرحلة الإنجاز قطاعات البناء والنقل والخدمات والصناعة، فيما يمكن أن تظهر آثارها الاقتصادية بشكل أكبر بعد دخول المشاريع حيز الاستغلال، من خلال تحسين الإنتاجية والنقل واللوجستيك وتقليص تكاليف النشاط.

كما أشار إلى أهمية التكامل بين الاستثمار العمومي والخاص، معتبرًا أن توفير البنية التحتية والأطر القانونية والتنظيمية يتيح أرضية لتوسيع القاعدة الإنتاجية وخلق الثروة ومناصب الشغل، في حين يمكن للاستثمار الخاص أن يساهم في استكمال هذه الديناميكية.

وفي الجانب المتعلق بالموارد البشرية، لفت خرشي إلى أهمية تطوير منظومة التعليم والتكوين وربطها باحتياجات الاقتصاد، خاصة في المجالات التكنولوجية الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والإنترنت والحوسبة السحابية، بما يرفع جاهزية الكفاءات لمواكبة التحولات الصناعية والرقمية.

كما تطرق إلى دور تطوير البنية الصحية وتحسين الخدمات في دعم التنمية البشرية، معتبرًا أن تحسين ظروف الرعاية الصحية يمكن أن ينعكس على قدرة الأفراد على التعلم والعمل والإنتاج، إلى جانب خلق نشاط اقتصادي مرتبط بالصناعات الصيدلانية والتجهيزات الطبية والبحث العلمي.

وتضع هذه المقاربة الاستثمار في البنية التحتية والقدرات الإنتاجية والموارد البشرية ضمن مسارات مترابطة، فيما تبقى قدرة الاقتصاد على تحويل هذه الاستثمارات إلى إنتاجية أعلى وقيمة مضافة وفرص عمل عاملاً أساسيًا في قياس أثرها على النمو على المدى الطويل.

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services