الموجز
الوطني•3 دقائق قراءة

محكمة بوفاريك تدين صاحب فيديو خطاب الكراهية ضد الأطفال بعام حبس نافذ

الكاتب:R R
نشر في:12 أوت 2026
3 دقائق قراءة
0

أدانت محكمة بوفاريك، مساء اليوم الأربعاء، المتهم سعيود أنور بعقوبة عامين حبسا، منها عام موقوف النفاذ، مع غرامة مالية نافذة قدرها 200 ألف دينار، وذلك على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالتمييز والنيل من الحياة الخاصة لطفل عن طريق منشورات من شأنها الإضرار به. كما قضت المحكمة، في الشق المدني، بإلزام المتهم بدفع دينار رمزي […]

أدانت محكمة بوفاريك، مساء اليوم الأربعاء، المتهم سعيود أنور بعقوبة عامين حبسا، منها عام موقوف النفاذ، مع غرامة مالية نافذة قدرها 200 ألف دينار، وذلك على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالتمييز والنيل من الحياة الخاصة لطفل عن طريق منشورات من شأنها الإضرار به.

كما قضت المحكمة، في الشق المدني، بإلزام المتهم بدفع دينار رمزي لفائدة الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، التي تأسست طرفا مدنيا في القضية.

وجاءت متابعة المتهم بموجب إجراءات التلبس، طبقا للمادتين 2 و31 من القانون رقم 20-05 المتعلق بالوقاية من التمييز وخطاب الكراهية ومكافحتهما، والمادة 140 من القانون رقم 15-12 المتعلق بحماية الطفل، وذلك على خلفية تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمن عبارات اعتُبرت متطرفة ومنافية للآداب العامة والأخلاق، وتحمل خطابا تمييزيا يحث على الكراهية ضد الأطفال بسبب شكل لباسهم.

المتهم: لم تكن لدي نية للإضرار وأعتذر عن سوء اختيار العبارات

وخلال مثوله أمام المحكمة، أقر المتهم بنشر مقطع فيديو تحدث فيه عن مظاهر قال إنها لم ترق له، مؤكدا أن نيته كانت توجيه النصح للأولياء وللمجتمع، نافيا وجود أي قصد للإضرار بأي شخص، ولا سيما الطفلة البالغة من العمر ثماني سنوات.

وأوضح أن سوء اختيار المفردات أدى إلى صدور عبارات غير لائقة منه، مضيفا أنه حذف الفيديو لاحقا بعد تعرضه لحملة من الانتقادات والسب والشتم، قبل أن ينشر مقطعا آخر قدم فيه اعتذاره عن العبارات التي صدرت عنه، معترفا بخطئه.

وأشار المتهم، الذي صرح بأن مستواه الدراسي لا يتجاوز السنة الثانية متوسط وأنه يعمل في مجال البناء، إلى أنه لم يكن يقصد إلحاق أي ضرر نفسي بالطفلة أو بأي شخص، مرددا أمام هيئة المحكمة أن “قلبه خالٍ من الضرر”، ومجددا اعتذاره.

الطرف المدني: القضية تتعلق بحماية الطفولة ولا يجب إخراجها عن إطارها

من جهته، أكد دفاع الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة أن القضية يجب أن تبقى في إطارها القانوني، محذرا من استغلالها لزرع الفتنة، خاصة بعد الأبعاد التي أخذها الملف والاهتمام الإعلامي الذي حظي به على المستويين الوطني والدولي.

وشدد الدفاع على أن القضية لا تحمل أي بعد ديني، وإنما تتعلق حصريا بحماية الطفل وحقوقه، مذكرا بأن الهيئة مخولة قانونا للدفاع عن الأطفال والتدخل لحمايتهم، بما في ذلك عبر خلية اليقظة السيبرانية التي أُنشئت لمتابعة المخاطر التي تهدد الأطفال عبر الفضاء الرقمي.

وأكد دفاع الطرف المدني أن الهيئة ليست ضد شخص المتهم، وإنما ضد الفعل المرتكب، معتبرا أن الطريقة التي تم بها تناول تفاصيل ووصف الطفلة غير مقبولة، وأن نشر مثل هذه المضامين قد يفتح المجال أمام مخاطر وآثار خطيرة على الأطفال.

والتمس الدفاع قبول تأسيس الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة طرفا مدنيا، مع إيداع مذكرة قانونية وطلبات مكتوبة.

دفاع المتهم: أركان الجريمة والقصد الجنائي غير متوفرين

في المقابل، تمسكت هيئة دفاع المتهم بانتفاء القصد الجنائي، مؤكدة أن موكلها لم يذكر اسم الطفلة أو هويتها أو أي معلومات تسمح بتحديد شخصيتها.

كما دفعت بعدم اكتمال أركان الجريمة، معتبرة أن الهدف من الفيديو كان تقديم النصح والتحذير من بعض المخاطر التي تهدد الأطفال، خاصة في ظل تزايد قضايا الاعتداءات الجنسية.

واعتبر الدفاع كذلك أن جنحة خطاب الكراهية غير قائمة لعدم توفر أركانها القانونية، ملتمسا الحكم بالبراءة أصلا، واحتياطيا البراءة لفائدة الشك، مع إيداع وثيقة تتضمن توقيعات تشهد بحسن سيرة المتهم وسمعته.

النيابة: الطفل خط أحمر

وخلال مرافعته، أكد وكيل الجمهورية أن الطفل “خط أحمر”، وأن الجرائم المرتكبة في حق الأطفال لا يمكن التساهل معها، باعتبار أن حمايتهم مسؤولية جماعية.

والتمست النيابة العامة تسليط عقوبة ثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 300 ألف دينار في حق المتهم، قبل أن تصدر المحكمة حكمها القاضي بعامين حبسا، منها عام موقوف النفاذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 200 ألف دينار

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services