
مهن الاتصال..اسئلة عن منظومة الوظائف بقلم د.محمد مرواني استاذ جامعي وكاتب صحفي عاد من الضروي في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الاعلام والاتصال بعد ظهور منصات جديدة الاهتمام بالقائم بعملية الاتصال التي ترتكز وان تسارعت وتيرة التحول التكنولوجي والتقني على معايير اخلاقية ومهنية هي محل نقاش مستمر خاصة حين يتصل الامر بتقييم الاداء , […]
مهن الاتصال..اسئلة عن منظومة الوظائف
بقلم د.محمد مرواني
استاذ جامعي وكاتب صحفي
عاد من الضروي في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الاعلام والاتصال بعد ظهور منصات جديدة الاهتمام بالقائم بعملية الاتصال التي ترتكز وان تسارعت وتيرة التحول التكنولوجي والتقني على معايير اخلاقية ومهنية هي محل نقاش مستمر خاصة حين يتصل الامر بتقييم الاداء , فالمشهد الاتصالي المؤسساتي ان تطرقنا لقياس كياناته المعبرة والمجسدة فعليا لمنظومتة المؤطرة ضمن مؤسسات وفاعلين مهنيين سنجد اننا امام واقع تغيب فيه المناصب القيادية للاتصال سواءً في المؤسسات او ضمن فضاءات العمل والنشاط المجتمعي بشتى اشكاله وتمظهراته .
ان الاتصال ثقافة اجتماعية وممارسة مهنية عالية الجودة من حيث الاداء والمحتوى والخدمة, وغياب الاطر الرسمية المعبرة عنه في المؤسسات عبر مناصب تضع القائم بالاتصال ضمن هيكل تنظيمي مؤسساتي يحتل فيه “مسؤول الاتصال ” منصبا قياديا تفرضه الاهمية الاستراتيجية للاتصال, ساهم هذا الغياب الذي اشرنا اليه وهو ظاهر للفاعل والمتابع في احداث فراغ اتصالي عبر المؤسسات التي تتصل دون كادر بشري يطلب منه ” الاتصال ” وباستراتجيات مهنية فعالة يحقق فيها مسؤول الاتصال ما لا يمكن ان تحققه مصالح اخرى وان كان الاداءات المهنية في المؤسسات متكاملة وهي ضمن بناء منسجم ومتناسق غير ان الاتصال ومهارات القائمين عليه ققد تصنع فوارق هامة في العمل والخدمات لدى المؤسسات وهو جزء من كل يحققه الاتصال بخاصيته المتعددة وبكفاءة قياداته .
ان بناء منظومة اتصالية فعالة ذات بعد استراتيجي يقوم على توفير اطار واضح للمناصب في المؤسسات خاصة منها ذات الخدمة العمومية الهامة والتي هي في تماس مباشر مع المجتمع بمختلف فئاته ولم تعد في تقديري تسمية ” مكلف بالاتصال “ مناسبة لتعبر عن منصب هام ومؤثر في نسيج متعدد للمؤسسات بل ان التكليف قد يسقف وظيفة اساسية تتجاوز التكليف لتكون رؤية عميقة في بناء انشطة مهنية نوعية تتسم بالإبداع والمهارة في نشاط المؤسسات وما تقدمه من خدمات وفي العلاقات التي تنسج مع المجتمع .
فالاتصال لا يمكن ان يكون في عصر منصات التواصل الجديدة تكليفا ظرفيا لعمليات نشر وبث تظهره بصورة نمطية لا تتغير ولا تتطور بل ان الاهتمام بالوسائل على حساب الكادر البشري المؤهل والمؤطر فعليا للمنظومة اوقعنا فعليا في حالة من الفوضى وغياب الرؤية وتمييع الكيان والمهن , وهذا خطير لمنظومة من الاداء يجب ان تتعزز بالكوادر البشرية المهنية لتكون ممثلة مهنيا وفاعلة في كيان مؤسساتي منسجم الادوار والوظائف .






























