
نظم مركز البحوث القانونية والقضائية بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة، اليوم الخميس، وتحت إشراف وزير العدل، حافظ الأختام لطفي بوجمعة، ملتقى علميًا حول موضوع: “الجهات القضائية المكلفة بتطبيق وتكييف العقوبات على ضوء قانون الإجراءات الجزائية”. وفي كلمة ألقاها نيابة عن وزير العدل، بن سالم عبد الرزاق، مدير الشؤون الجزائية وإجراءات العفو بوزارة العدل، أكد أهمية نظام […]
نظم مركز البحوث القانونية والقضائية بالمدرسة العليا للقضاء بالقليعة، اليوم الخميس، وتحت إشراف وزير العدل، حافظ الأختام لطفي بوجمعة، ملتقى علميًا حول موضوع: “الجهات القضائية المكلفة بتطبيق وتكييف العقوبات على ضوء قانون الإجراءات الجزائية”.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن وزير العدل، بن سالم عبد الرزاق، مدير الشؤون الجزائية وإجراءات العفو بوزارة العدل، أكد أهمية نظام تكييف العقوبات بوصفه ركيزة أساسية في الأنظمة العقابية الحديثة، يقوم على مبدأ أن العقوبة السالبة للحرية ليست العلاج الأخير بل وسيلة لإعادة الإدماج واحترام كرامة الإنسان، مع الموازنة بين الردع والوقاية من العود والحد من اكتظاظ السجون.
وأوضح أن قانون الإجراءات الجزائية الجديد أضفى الطابع القضائي على نظام تكييف العقوبة، ليخضع هذا الأخير للقواعد العامة للمحاكمة العادلة وفق المعايير الدولية، حيث يمكن للمحبوس أو دفاعه أو النيابة العامة أو قاضي تطبيق العقوبات تقديم طلبات التكييف، التي يتم الفصل فيها وفق مبادئ العلنية، الوجاهية، واحترام حقوق الدفاع.
وأشار إلى أن هذا التطور يمثل ثورة إجرائية من شأنها تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، مضيفًا أن القانون الجديد وسّع أنظمة تكييف العقوبات لتشمل العمل للنفع العام والرقابة الإلكترونية، بعد أن كانت تعتبر مجرد بدائل للعقوبة، ما يمنح النظام مرونة أكبر وفعالية أوسع.
كما أبرز أن التجربة التي عرفتها السنة الماضية في تطبيق أنظمة تكييف العقوبات، خاصة الإفراج المشروط، كانت ناجحة وساهمت في إعادة إدماج نسبة كبيرة من المحبوسين دون تسجيل حالات عود، مما يشجع على المضي قدمًا في هذا المسار الإصلاحي.
وشدد المتحدث على أن هذا الملتقى يشكل فرصة لتبادل الخبرات ودراسة الإشكالات العملية المرتبطة بتطبيق أنظمة تكييف العقوبات، والخروج بتوصيات عملية لتعزيز فعالية هذا النظام.
وقد عرف الملتقى مشاركة 200 قاضٍ وإطار عدلي حضورياً، من بينهم قضاة تطبيق العقوبات، رؤساء أقسام وغرف تطبيق العقوبات، ممثلو النيابات العامة، ومستشارون بالمحكمة العليا، إلى جانب 200 قاضٍ آخر عبر تقنية التحاضر عن بُعد.
ويهدف اللقاء إلى التعريف بالجهات القضائية المكلفة بتطبيق العقوبات واختصاصاتها وفق أحكام القانون رقم 25-14 المتعلق بالإجراءات الجزائية، ومعالجة الإشكالات العملية الخاصة بتطبيق أنظمة تكييف العقوبة، من بينها الإفراج المشروط والعمل للنفع العام كآليتين فعالتين لإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين





























