الموجز
الوطني•2 دقائق قراءة

وزير المجاهدين: جرائم الاستعمار الفرنسي لا تسقط بالتقادم وتجريمها وفاء للذاكرة الوطنية

الكاتب:R R
نشر في:20 ديسمبر 2025
2 دقائق قراءة
0

كد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أن الجرائم الاستعمارية البشعة التي تعرضت لها الجزائر لا تسقط بالتقادم وفق كل المبادئ والمواثيق الدولية، ولا يمكن طيّها بالتناسي، بل تستوجب الاعتراف والمساءلة والإنصاف. وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها خلال عرض اقتراح قانون يتعلّق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، الذي بادر به نواب المجلس الشعبي الوطني، أن […]

كد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أن الجرائم الاستعمارية البشعة التي تعرضت لها الجزائر لا تسقط بالتقادم وفق كل المبادئ والمواثيق الدولية، ولا يمكن طيّها بالتناسي، بل تستوجب الاعتراف والمساءلة والإنصاف.

وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها خلال عرض اقتراح قانون يتعلّق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، الذي بادر به نواب المجلس الشعبي الوطني، أن هذه المبادرة تعكس وعياً وطنياً عميقاً ومسؤولية تاريخية جسيمة تجاه الذاكرة الجماعية للأمة الجزائرية، كما تمثل خطوة نوعية من شأنها تعزيز المنظومة التشريعية الوطنية المعنية بحماية الذاكرة الوطنية.

وأشار تاشريفت إلى أن هذه المبادرة تؤكد تمسّك الدولة، بكل مؤسساتها الدستورية، بحقها السيادي في صون تاريخها الوطني والدفاع عن ذاكرتها بكل الوسائل والآليات المتاحة، مبرزاً أن التذكير بجرائم الاستعمار ليس مجرد استحضار للماضي، بل هو واجب أخلاقي وتاريخي، بالنظر إلى فظاعة الجرائم التي ارتكبها المستعمر في الجزائر.

وأضاف أن الاستعمار الفرنسي مارس سياسة ممنهجة في توزيع البؤس والمعاناة بين الجزائريين دون تمييز، من نفي وتهجير وقتل وتعذيب منظم، ومصادرة للأراضي، إلى محاولات طمس معالم الشخصية الوطنية ومكونات الهوية الجزائرية، مع توظيف كل الوسائل القانونية والإدارية والعسكرية لشرعنة الاحتلال على مدار أكثر من قرن وثلث قرن.

وأكد الوزير أن تلك السياسات لم تفلح في إخماد جذوة المقاومة المتجذرة في وجدان الشعب الجزائري، بل زادتها اشتعالاً إلى أن توّجت بانتصار ثورة نوفمبر المجيدة، مذكّراً بأن الجرائم الاستعمارية لا يمكن طيّها بالنسيان، بل بمعالجتها عبر الاعتراف، لأنه لا عدالة إنسانية دون اعتراف، ولا مستقبل كريم دون إنصاف.

وشدّد تاشريفت على أن استعادة الذاكرة الوطنية، التي تحظى اليوم بأهمية خاصة بقيادة رئيس الجمهورية، تُعد منبعاً للقيم والمبادئ ومدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة، وتحمل رسالة واضحة مفادها أن الجزائر تطالب بالاعتراف بالمسؤولية، انسجاماً مع المواثيق الأممية التي تنص على مسؤولية الدول عن انتهاكات حقوق الإنسان وحق الشعوب في صون ذاكرتها الجماعية.

وفي ختام كلمته، أوضح الوزير أن مقترح قانون تجريم الاستعمار يجسّد إدانة لنظام استعماري بائد قام على القهر والظلم، ويؤكد أن الجزائر المنتصرة لا تساوم على ذاكرتها الوطنية ولا تقبل المساس بحقائق تاريخها، مبرزاً أن هذا النص التشريعي ليس مجرد قانون، بل وفاء لتضحيات الشهداء، وحماية للذاكرة الوطنية، وترسيخ لقيم العدالة التاريخية للأجيال الحاضرة والمستقبلية

تصنيفات

الكل

الموجز

الاشتراك في النشرة الإخبارية

ندعوكم للتسجيل لقراءة آخر الأخبار والعروض والفعاليات الخاصة بشركتنا. نعدكم بعدم إرسال بريد مزعج.

2026 © الموجز , جميع الحقوق محفوظة.

تطويرForTera Services