أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الأحد بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، على فعاليات الملتقى الوطني الهام تحت عنوان: “الساحل الإفريقي: التحديات الأمنية والتنموية في ظل التجاذبات الجيوسياسية بالمنطقة”. وقد نظم هذا الحدث الاستراتيجي من طرف مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي، بحضور شخصيات بارزة في الدولة. حيث شارك […]

أشرف الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الأحد بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، على فعاليات الملتقى الوطني الهام تحت عنوان: “الساحل الإفريقي: التحديات الأمنية والتنموية في ظل التجاذبات الجيوسياسية بالمنطقة”. وقد نظم هذا الحدث الاستراتيجي من طرف مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي، بحضور شخصيات بارزة في الدولة.
حيث شارك في هذا الملتقى كل من رئيس مجلس الأمة، رئيس المجلس الشعبي الوطني، الوزير الأول، رئيس المحكمة الدستورية، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، إلى جانب عدد من الوزراء ومستشاري رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى قادة عسكريين سامين، وإطارات من وزارة الدفاع الوطني، وجامعيين وخبراء وإعلاميين.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الفريق أول شنقريحة بالحضور، مجدداً التزام الجزائر الثابت بمبادئها الدبلوماسية القائمة على احترام سيادة الدول، حسن الجوار، ونبذ التدخلات الخارجية، مع تفضيل الحلول السلمية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأكد أن الجزائر، باعتبارها فاعلاً محورياً في المنطقة، لطالما ساهمت في تعزيز التعاون الأمني والعسكري مع دول الجوار، لا سيما عبر لجنة الأركان العملياتية المشتركة، إلى جانب جهود التكوين والمرافقة في محاربة الإرهاب.
وأشار الفريق أول إلى أن الجزائر، بحكم علاقاتها التاريخية والإنسانية المتجذرة مع شعوب الساحل، تعمل على دعم التنمية المستدامة ومكافحة محاولات زعزعة الاستقرار، من خلال تقديم مساعدات إنسانية وتمويل مشاريع هيكلية ذات بعد إقليمي.
وشدد على أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ستواصل لعب دورها البنّاء لترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، رغم محاولات التشويش على دورها الاستراتيجي.
وعقب افتتاح الملتقى، قدم وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف أولى المحاضرات بعنوان: “تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في منطقة الساحل الإفريقي: أي استراتيجية ناجعة؟”، مثمناً توقيت الملتقى الذي يتزامن مع احتفالات يوم إفريقيا، ومؤكداً أن التحديات تفرض التزامات جماعية لمحاصرتها بالحكمة والتعاون.
كما ألقت نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، السيدة مليكة سلمى حدادي، محاضرة حول رهانات الأمن والتنمية في الساحل، بينما استعرض مدير الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي، عابد حلوز، جهود الجزائر في دعم السلم بالمنطقة. واختتمت الجلسات بمداخلة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة، محمد عمرون، الذي تطرق إلى الخلفيات الاستعمارية والتفاعلات الدولية في الساحل.
واختتمت أشغال الملتقى بمناقشات ثرية من قبل مختصين وإطارات، أسهمت في بلورة تصورات وتوصيات تدعم مقاربات الجزائر المتوازنة في محيطها الإفريقي.

























