
تحولت ساحات وقوف السيارات تحت جنح الظلام في العديد من الأحياء السكنية إلى مسارح لعمليات إجرامية منظمة، أنهكت جيوب المواطنين وباتت كابوسا ليليا دؤوبا يسلبهم الشعور بالأمان حتى وهم داخل منازلهم. ولم تعد الحكاية تقتصر اليوم على سرقة المركبات بأكملها، بل تعدتها لتستهدف أجزاء دقيقة وحيوية منها, فمن سرقة العجلات، المرايا، البطاريات وأغطية المحركات وصولا […]
تحولت ساحات وقوف السيارات تحت جنح الظلام في العديد من الأحياء السكنية إلى مسارح لعمليات إجرامية منظمة، أنهكت جيوب المواطنين وباتت كابوسا ليليا دؤوبا يسلبهم الشعور بالأمان حتى وهم داخل منازلهم.
ولم تعد الحكاية تقتصر اليوم على سرقة المركبات بأكملها، بل تعدتها لتستهدف أجزاء دقيقة وحيوية منها, فمن سرقة العجلات، المرايا، البطاريات وأغطية المحركات وصولا إلى حوادث مستجدة ومستفزة أخذت طابعا احترافيا، كسرقة أبواب السيارات الحديثة والفاخرة مباشرة من مواقف العمارات.
وهو ما استيقظ عليه مؤخرا سكان حي قاريدي بالقبة في العاصمة، ليجدوا سيارتين من نوع “Audi A3” مجردتين من 7 أبواب كاملة في ليلة واحدة، سيناريو غريب يعكس جرأة غريبة من الجناة وسرعة قياسية في التنفيذ.
لتؤكد هذه الحوادث المتكررة نشاط عصابات متخصصة ومحترفة في تفكيك المركبات وإعادة توجيه لواحقها إلى السوق السوداء، أو عبر المنصات الرقمية وصفحات “الفيسبوك” التي تحولت إلى مزاد علني لقطع الغيار النادرة وبأسعار خيالية، في مفارقة مريرة قد تجد فيها الضحية نفسها تشتري قطعة غيارها المسروقة من السارق ذاته!!
أمام هذا الوضع المقلق، لم يعد الحذر الفردي كافيا، بل باتت المقاربة الامنية الصارمة، وتشديد الرقابة على الأسواق الموازية والمواقع، وتسليط أقصى العقوبات الردعية، هي الحل الوحيد والضروري للحد من التفشي السريع لهذه الظاهرة واسترجاع الطمأنينة في الشارع الجزائري.






























