
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأحد، على اجتماع تأطيري، جمعه بإطارات الوزارة، تناول في مستهل جدول أعماله عرضا تقييميا لمحور النقل بالسكك الحديدية، وفق ما تم إقراره خلال آخر اجتماع تأطيري. وأكد الوزير على ضرورة الاستدراك العاجل للاختلالات المسجلة على مستوى بعض خطوط النقل بالسكك الحديدية، على غرار التأخرات و عدد […]
أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، اليوم الأحد، على اجتماع تأطيري، جمعه بإطارات الوزارة، تناول في مستهل جدول أعماله عرضا تقييميا لمحور النقل بالسكك الحديدية، وفق ما تم إقراره خلال آخر اجتماع تأطيري.
وأكد الوزير على ضرورة الاستدراك العاجل للاختلالات المسجلة على مستوى بعض خطوط النقل بالسكك الحديدية، على غرار التأخرات و عدد من الأعطاب المسجلة، مع العمل على تقديم خدمة تستجيب للنوعية المنشودة من قبل المواطن.
كما وجه سعيود إلى ضرورة تحسين وتيرة التكفل بمحور نقل البضائع بالسكك الحديدية و السعي لتحسين تنافسية المؤسسة و مردوديتها الاقتصادية.
و من منطلق ذلك، أسدى الوزير التعليمات التالية:
تكثيف المراقبة على مستوى محطات القطارات و كذا عند حواجز تقاطع السكك الحديدية، قصد كبح السلوكات غير الحضارية التي تمس بأمن القطارات و تتسبب في أعطابها، ووجه الوزير إلى التفكير في تفويض خدمات الحراسة الأمنية لمؤسسات متخصصة وفق دفاتر شروط دقيقة، تتضمن تحديدا واضحا للمسؤوليات،
منوها بالأثر الإيجابي الذي تم تسجيله خلال الصائفة المنصرمة بتعزيز عدد من الخطوط السككية لفائدة المواطن، بعد اعادة إدماج سبع قطارات من نوع “كوراديا” استفادت من عمليات الصيانة و اعادة التأهيل، أوعز السيد الوزير بتسريع وتيرة الإجراءات المرتبطة باستكمال عمليات إصلاح و تأهيل باقي القطارات و إدماجها في الخدمة على المدى القصير جدا،
فيما شدد سعيود على ضرورة المضي في النهج الإصلاحي الذي تمت مباشرته بخصوص محور نقل البضائع، و ذلك في شقيه التسييري و الهيكلي لا سيما من خلال تبني مقاربة التقييم المتواصل للمؤشرات الاقتصادية و الاستشراف في تطوير النشاطات، فضلا على تدعيم جهود صيانة، تطوير و عصرنة البنى التحتية و الهياكل ذات الصلة بنقل البضائع بما يرفع من تنافسية المؤسسة ويستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية الوطنية.
على صعيد آخر، أشاد الوزير بالجهود المبذولة في مجال إزالة الرمال عن الخطوط السككية العابرة للولايات الجنوبية و هو ما مكن من تحقيق نتائج إيجابية ملموسة من خلال عدم تسجيل أي حالة إلغاء للرحلات(صفر حالة مسجلة إلى غاية شهر أكتوبر 2025) بعد أن كانت تتجاوز الألف حالة سنويا قبل سنة 2022، و تجاوزت 570حالة سنة 2024.
و ذكر سعيود بأهمية الاستعانة بالخبرة المتخصصة المؤهلة لايجاد الحلول الناجعة للإشكاليات المطروحة، مشددا على أهمية إشراك أكبر للشركات الناشئة و الشباب المبادر بالحلول الذكية قصد تحقيق نجاعة أكبر.
تطوير النقل البحري للسلع والبضائع
وتمحور الشق الثاني من الاجتماع حول تطوير النقل البحري للسلع والبضائع، حيث تم استعراض الوضعية العامة لاستغلال الأسطول البحري التابع لشركة كنان الجزائر، و تقديم تطور مؤشرات تسييرها،
وي هذا الشأن، أسدى الوزير عددا من التوجيهات الرامية إلى رفع مستوى النجاعة في تسيير المؤسسة، داعيا إلى ضرورة المتابعة الحريصة و المتواصلة لأشغال الصيانة الجارية للبواخر و تأهيلها ، مع تبني مقاربة تولي العناية لتمحيص جدوى أشغال الصيانة و أثارها الاقتصادية،
كما أكد سعيود على ضرورة توسيع الآفاق التجارية للمؤسسة، بما يتناسب مع الوتيرة الاقتصادية للبلاد، و رفع تنافسيتها و مردوديتها في مجالي التصدير و الاستيراد، و وجه في هذا الإطار إلى التنسيق مع وزارة التجارة الخارجية، و التشاور الدائم مع المتعاملين الاقتصاديين لاسيما من خلال مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري.
وفي سياق ذي صلة، أكد الوزير على ضرورة العمل النسقي المتكامل على مستوى المنشآت المينائية، من قبل مختلف الفاعلين المتدخلين، من خلال تدعيم الورشات المرتبطة بتكييف و عصرنة مختلف المنشآت المينائية و الوسائل المادية الضرورية لعمليات الشحن، التفريغ و التخزين، بما يضمن الانسيابية و المرونة في سلسلة النقل البحري للسلع و البضائع و ما ينجم عنه من تحكم في الآجال و التكاليف.
وتم خلال ذات الاجتماع تناول محاور متفرقة متعلقة بمشروع تطوير و عصرنة مطار الجزائر وجهود تحسين الخدمات على مستواه، فضلا على متابعة عملية استيراد 10آلاف حافلة في إطار تجديد الحظيرة الوطنية للنقل البري للمسافرين، حيث دعا سعيود إلى ضرورة مراجعة دفتر الشروط الخاص بخدماتها، لاسيما في المجال الحضري و شبه الحضري، بما يرقى لما ينتظره المواطن، في المحاور المرتبطة بالاستقبال، الأمن و النظافة و تأهيل الناقلين.
وعلى صعيد مغاير، تم إسداء عدد من التعليمات بخصوص ضمان التزويد المنتظم للمواطنين بالمياه الصالحة للشرب، و الدور المنوط بالجماعات المحلية في هذا المسعى لاسيما من خلال متابعة مشاريع تأهيل شبكات التوزيع و منشآت التخزين.
و جدد الوزير تعليماته الصارمة بخصوص التكفل بمحور النقاوة العمومية وضرورة تكثيف نشاطات المتابعة الميدانية، معلنا عن اجتماع قادم يعنى بعرض نتائج العمليات التفتيشية الفجائية الخاصة بنظافة المحيط التي تم استكمالها على مستوى عدد من الولايات من قبل اللجان المركزية المستحدثة من قبله لهذا الغرض.





























