
أكد النائب الإسباني عن الحزب الشعبي، كارميلو باريو، أن الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال يتجاوز كونه موقفًا سياسيًا، ليعكس قناعة راسخة بعدالة قضية عادلة تُواجه محاولات طمس وتضليل يمارسها الاحتلال المغربي. وفي حوار مع صحيفة “الأندبندينتي” الإسبانية، شدد باريو، وهو من أبرز الشخصيات الباسكية داخل الحزب، على أن انخراطه في دعم القضية […]
أكد النائب الإسباني عن الحزب الشعبي، كارميلو باريو، أن الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال يتجاوز كونه موقفًا سياسيًا، ليعكس قناعة راسخة بعدالة قضية عادلة تُواجه محاولات طمس وتضليل يمارسها الاحتلال المغربي.
وفي حوار مع صحيفة “الأندبندينتي” الإسبانية، شدد باريو، وهو من أبرز الشخصيات الباسكية داخل الحزب، على أن انخراطه في دعم القضية الصحراوية يعود إلى التسعينيات، حين شارك ضمن وفود برلمانية زارت مخيمات اللاجئين الصحراويين. وأوضح أن “هذا الارتباط لا يزال حيًا حتى اليوم، ويعبر عن التزام أخلاقي تجاه القضايا العادلة في العالم”.
وأضاف البرلماني الإسباني أن هذا الدعم لم يكن رمزيًا فقط، بل تُرجم إلى خطوات ملموسة داخل الحزب الشعبي، أبرزها دعوة ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا لحضور مؤتمر الحزب مطلع شهر يوليو، بالإضافة إلى إدراج بند صريح في الوثيقة السياسية للمؤتمر، يُشدد على احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالصحراء الغربية.
وكشف باريو أن هذه التحركات أثارت غضب السلطات المغربية، حيث بادر أحد الوزراء المغاربة بإرسال رسالة رسمية إلى قيادة الحزب في محاولة للضغط على مواقفه. كما أشار إلى أن المخزن أقدم على إغلاق المعابر الجمركية نحو سبتة ومليلية بشكل أحادي بعد المؤتمر مباشرة، وهي خطوة وصفها مراقبون بالإجراء الانتقامي الموجّه ضد مواقف الحزب الشعبي الداعمة للقضية الصحراوية.
وعند حديثه عن خلفية النزاع، وصف باريو اتفاقيات مدريد بـ”الخيانة غير القانونية”، معتبرًا أن تخلي إسبانيا عن الصحراء الغربية عام 1975 كان “انحدارًا سياسيًا وأخلاقيًا سمح باستمرار احتلال غير شرعي”.
ولم يُخفِ النائب الشعبي انتقاده للمواقف المترددة من بعض العواصم الأوروبية، خاصة مدريد، عندما يتعلق الأمر بالقضايا المرتبطة بالمغرب مثل ورقة الهجرة أو تهريب المخدرات، مؤكداً أن “هذا التردد أسهم في تعزيز حالة الجمود ومنع أي مسار سياسي جريء ومنصف”.
وختم باريو حديثه بالتأكيد على أن اللحظة الراهنة تتطلب “كسر منطق المسايرة والتردد”، داعيًا إلى العودة إلى المبادئ المؤسسة للعدالة الدولية، مشددًا على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير “حق لا يسقط بالتقادم”.






























