
تستعد جمعية نشاطات السلام الثقافية، بمرافقة المركز الثقافي رخوان عيسى، لإطلاق مبادرة وطنية شبابية تحت شعار “شباب الجزائر يحتفي بموروثه”، وهي مبادرة ثقافية رقمية تهدف إلى تثمين التراث الجزائري المادي واللامادي، وجعل الإبداع الرقمي وسيلة حديثة للتعريف به والترويج له، بإشراف قطاعات الثقافة والشباب، وبمساهمة مختلف الهيئات ذات الصلة بالتراث والسياحة والصناعات التقليدية. يناير… نقطة […]
تستعد جمعية نشاطات السلام الثقافية، بمرافقة المركز الثقافي رخوان عيسى، لإطلاق مبادرة وطنية شبابية تحت شعار “شباب الجزائر يحتفي بموروثه”، وهي مبادرة ثقافية رقمية تهدف إلى تثمين التراث الجزائري المادي واللامادي، وجعل الإبداع الرقمي وسيلة حديثة للتعريف به والترويج له، بإشراف قطاعات الثقافة والشباب، وبمساهمة مختلف الهيئات ذات الصلة بالتراث والسياحة والصناعات التقليدية.
يناير… نقطة الانطلاق من عمق الذاكرة الوطنية
واختارت هيئة التنظيم، المكوّنة من جمعيات شبانية وثقافية ومختصين في الإعلام الرقمي، تاريخ السادس جانفي موعدًا لإطلاق المبادرة، تزامنًا مع حلول يناير، باعتباره رمزًا راسخًا في الذاكرة الشعبية الجزائرية ومحطة جامعة تعكس وحدة الشعب في تنوعه الثقافي والحضاري. ويؤكد هذا الاختيار أن الهوية الوطنية مسار متواصل يبدأ من الجذور ويتجدد عبر الأجيال، وأن صون الموروث الثقافي يمرّ عبر استحضاره وتقديمه بلغة العصر.
الشباب وصُنّاع المحتوى… نبض المشروع
وترتكز المبادرة على إشراك صُنّاع المحتوى والمؤثرين الشباب من مختلف ولايات الوطن، من خلال إنتاج فيديوهات قصيرة ومحتويات رقمية إبداعية تُبرز مظاهر التراث الجزائري والسياحي، من عادات وتقاليد، وطقوس شعبية، وألبسة تقليدية، وأهازيج، وأطباق تراثية، مرتبطة باحتفالات يناير 2026 عبر كامل التراب الوطني، في سرد بصري معاصر يحترم الخصوصية الثقافية ويخاطب جمهور المنصات الرقمية بأسلوب مؤثر وقريب، على أن يكون 25 جانفي آخر أجل لإرسال الأعمال المشاركة.
انتقاء وطني ومحطة نهائية بولاية البويرة
وبعد مرحلة انتقاء وطنية تشرف عليها لجنة مختصة، يتم اختيار عشرة أعمال متميزة للتأهل إلى المرحلة النهائية، التي تُنظم خلال شهر التراث، الممتد من 18 أفريل (اليوم العالمي للمعالم والمواقع) إلى 18 ماي (اليوم العالمي للمتاحف)، بولاية البويرة، في تجربة تجمع بين التراث، السياحة، والتاريخ.
البويرة… فضاء مفتوح لاكتشاف الكنوز التراثية
وخلال هذه المحطة، يكتشف المشاركون كنوز ولاية البويرة السياحية والتاريخية والتراثية، من مواقع طبيعية خلابة، إلى معالم شاهدة على تعاقب الحضارات، ومظاهر تراث لامادي تعكس عمق المنطقة وتنوعها الثقافي. ولا تقتصر المشاركة على الزيارة فقط، بل يُكلّف صُنّاع المحتوى بالتعريف بهذه الكنوز عبر منصاتهم الرقمية، في محتويات تُنشر تزامنًا مع الفعاليات، ما يمنح المبادرة إشعاعًا وطنيًا واسعًا، على أن تختتم بتقييم الأعمال وإعلان النتائج في حفل رسمي إحياءً لشهر التراث.
تتويج وتحفيز على الاحتراف
وتُختتم المبادرة بتتويج ثلاثة فائزين، حيث تُمنح لهم جوائز مالية وشهادات تكريم، إلى جانب تثمين إعلامي للأعمال الفائزة، في خطوة تشجيعية تؤكد أن الإبداع الرقمي في خدمة الموروث الثقافي مسار جاد يستحق الدعم والاحتراف.
أكثر من تظاهرة… رؤية مستدامة
ولا تُختزل مبادرة شباب الجزائر يحتفي بموروثه في كونها تظاهرة ظرفية، بل تسعى إلى بناء رصيد رقمي وطني من الصور والفيديوهات يُستثمر في الترويج السياحي والثقافي والأرشفة، بما يعزز الحضور الرقمي للجزائر ويكرّس ثقافة الاعتزاز بالهوية والانتماء لدى الأجيال الصاعدة.
إشراف رسمي ودعم مؤسساتي
وفي هذا السياق، أكد إبراهيم بن عبد الرحمن، مدير الثقافة لولاية البويرة، أن المبادرة تمثل إضافة نوعية للتسويق لتراث الولاية، مشيرًا إلى أن الشباب الجزائري يبرهن، عبر أدوات العصر، أن الموروث الثقافي يحيا حين يُروى، ويقوى حين يُصوَّر، ويستمر حين تتبناه الأجيال بثقة وفخر.
من جهته، أشاد بوعلام عرعار، مدير ديوان مؤسسات الشباب لولاية البويرة، بالمبادرة، معتبرًا إياها منسجمة مع توجه وزارة الشباب في تفعيل دور الشباب وصُنّاع المحتوى، كرافد أساسي لصون التراث وحماية الهوية الوطنية وترسيخ قيم المواطنة.
الإعلام الرقمي… رافعة لحماية الموروث
وفي تصريح لها، أكدت إيمان بشار، مديرة المركز الثقافي رخوان عيسى بالأخضرية وعضو هيئة تنظيم المبادرة، أن الإعلام الرقمي بات اليوم رافعة حقيقية لحماية الموروث الثقافي والتعريف به، خاصة لدى فئة الشباب، مشيرة إلى أن المبادرة تبرز الدور الحيوي لصُنّاع المحتوى في تقديم التراث بلغة عصرية مؤثرة. كما شددت على أهمية دور المؤسسات الثقافية والشبانية في تأطير وهيكلة مثل هذه المبادرات لضمان استمراريتها وتحقيق إشعاع وطني فعلي.






























